تصعيد عسكري غير مسبوق جنوباً ورفض كامل لمسار التسوية مع تل أبيب
بيروت – المنشر الإخباري
في ظل تصاعد ميداني لافت على الحدود الجنوبية للبنان، جدد حزب الله موقفه الرافض لأي مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، مؤكداً أنه يمتلك القدرة على إفشال أي اتفاقات تُطرح في هذا الإطار، في وقت تشهد فيه المنطقة موجة جديدة من الغارات الإسرائيلية والتحذيرات الأمنية للسكان.
وأكد النائب عن الحزب حسن فضل الله خلال فعالية داخلية أن خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل “غير مقبول وغير قابل للتطبيق”، مشيراً إلى أن أي مسار من هذا النوع لن يجد طريقه إلى التنفيذ على الأرض، وأن الحزب لا يرى فيه أي جدوى سياسية أو ميدانية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق موقف أكثر تشدداً داخل قيادة الحزب، حيث يربط قادته بين التطورات العسكرية الجارية وبين أي محاولات لفرض تسويات سياسية، معتبرين أن الضغوط الميدانية لا يمكن أن تنتج حلولاً مستقرة.
ويتمسك الحزب بما يصفه بـ”خيارات المقاومة”، رافضاً أي انخراط مباشر في مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، في وقت تتصاعد فيه التوترات على الحدود الجنوبية، وتتكثف فيه العمليات العسكرية المتبادلة بين الجانبين.
ميدانياً، شهد الجنوب اللبناني خلال الأيام الأخيرة تصعيداً ملحوظاً، تمثل في غارات جوية إسرائيلية متكررة استهدفت بلدات وقرى حدودية، إلى جانب تحذيرات إخلاء أصدرتها قوات الاحتلال، ما أدى إلى موجات نزوح محدودة داخل المناطق الجنوبية.
وتزامن هذا التصعيد مع استمرار التوتر على الجبهة، وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، خاصة مع استمرار تبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين الأطراف المعنية، وغياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة.
ويرى مراقبون أن موقف حزب الله الرافض للتفاوض المباشر يعكس تمسكه بموقعه في معادلة الردع القائمة، في مقابل محاولات دولية وإقليمية لدفع الأطراف نحو مسارات تهدئة أو تسوية سياسية تدريجية.
وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من الجانب الإسرائيلي بشأن تصريحات الحزب الأخيرة، في وقت تواصل فيه العمليات العسكرية على طول الشريط الحدودي، وسط حالة من الترقب الحذر لتطورات الأيام المقبلة.










