طهران – المنشر الاخباري، أصدرت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية تحذيراً شديد اللهجة إلى البحرية الأمريكية من مغبة الدخول إلى مضيق هرمز، مؤكدة أن أمن هذا الممر المائي الاستراتيجي يقع تحت سيطرتها المطلقة.
وجاء هذا التحذير، الذي نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، عقب ساعات من إعلان الولايات المتحدة عزمها إطلاق عملية عسكرية ولوجستية واسعة تحت مسمى “مشروع الحرية” لتحرير السفن العالقة في المضيق.
سيادة إيرانية وتحذيرات للقوات الأجنبية
وفي بيان رسمي عكس حجم التوتر الميداني، شددت القوات المسلحة الإيرانية على أن المرور الآمن لأي قطع بحرية يجب أن يتم حصراً عبر التنسيق المسبق مع قواتها.
ومن جانبه، وجّه علي عبد اللهي، قائد المقر المركزي لـ “خاتم الأنبياء”، تحذيراً مباشراً للجيش الأمريكي وأي “قوة مسلحة أجنبية”، مؤكداً أن أي محاولة للاقتراب من المضيق أو دخوله دون إذن ستجعل تلك القوات هدفاً مشروعاً للاستهداف العسكري الإيراني.
وأكد عبد اللهي في رسالة بثت صباح الاثنين، تزامناً مع الموعد المحدد لبدء المهمة الأمريكية، أن الجمهورية الإسلامية تفرض سيطرة ميدانية كاملة على مضيق هرمز، مضيفاً: “في أي ظرف من الظروف، لن نسمح بعبور ممراتنا المائية دون التنسيق مع القوات المسلحة المتمركزة في المنطقة”.
تهديدات للسفن التجارية وتحذير من خرق الهدنة
ولم تقتصر التحذيرات الإيرانية على الجانب العسكري فقط، بل شملت السفن التجارية وناقلات النفط؛ حيث طالب قائد قاعدة “خاتم الأنبياء” جميع الشركات الملاحية بالامتناع عن عبور المضيق بشكل أحادي، محذراً من أن مخالفة هذه التعليمات ستعرض أمن تلك السفن وسلامة أطقمها لخطر حقيقي.
وفي سياق متصل، دخل البرلمان الإيراني على خط الأزمة؛ حيث اعتبر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي، عبر منصة “X”، أن أي تدخل أمريكي لفرض نظام بحري جديد في مضيق هرمز يُعد “انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار” الهش الذي أعقب جولة القتال الأخيرة، مما يفتح الباب أمام احتمالات عودة المواجهات الشاملة.
الموقف الأمريكي: 15 ألف جندي في مواجهة التهديد
على الجانب الآخر، تمضي واشنطن في خطتها المقررة؛ إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تحشيد 15 ألف جندي للمشاركة في “مشروع الحرية”.
وبحسب تصريحات الرئيس دونالد ترامب، فإن المهمة تهدف حصراً إلى إجلاء السفن التابعة للدول غير المعنية بالصراع وضمان سلامة البحارة العالقين.
ومع إصرار كل طرف على موقفه، يتجه مضيق هرمز نحو اختبار حقيقي للقوة، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي أي احتكاك بسيط إلى انفجار عسكري واسع النطاق في أحد أكثر ممرات الطاقة حيوية في العالم.










