مانيلا – المنشر الاخباري، استعرض الجيشان الأمريكي والفلبيني قدراتهما الفائقة في مجال الدفاع الساحلي، اليوم الاثنين 4 مايو 2026، من خلال نشر منظومات صاروخية متطورة خلال تمرين “باليكاتان” السنوي المشترك.
وشهدت التدريبات استعراضاً لمنظومات صواريخ المدفعية عالية الحركة (HIMARS) الأمريكية، إلى جانب أنظمة الصواريخ المضادة للسفن الأرضية، في رسالة قوة استراتيجية تعكس عمق التحالف العسكري في منطقة المحيط الهادئ.
محاكاة صد غزو برمائي في “لا باز”
وذكرت صحيفة “مانيلا بوليتين” المحلية أن الجيشين الفلبيني والأمريكي يجريان تدريباً حياً بالذخيرة الحية لاعتراض عملية إنزال برمائي مفترضة في كثبان “لا باز” الرملية بمدينة لاواغ بمقاطعة إيلوكوس نورتي.
ويركز التدريب بشكل أساسي على اختبار القدرة على رصد قوات الإنزال المعادية واعتراضها وتدميرها قبل وصولها إلى الشاطئ، في محاكاة لسيناريو الدفاع ضد غزو بحري يستهدف ساحل لوزون الشمالي الاستراتيجي.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الفلبيني أنه تم نشر قوات صاروخية متكاملة جديدة، تعمل جنباً إلى جنب مع أنظمة الدفاع الجوي ومنظومات “هيمارس” التابعة للجيش الأمريكي، بالتنسيق مع القوات الجوية والبرية والبحرية.
وأكدت القيادة العسكرية أن هذه العملية “تُبرهن على التنسيق الفعال والقدرة على ضرب الأهداف المعادية في المناطق الساحلية بدقة متناهية”.
“نيميسيس” تظهر في أقصى الشمال
وفي تطور لافت، نشرت قوات مشاة البحرية الأمريكية منظومة الصواريخ المضادة للسفن الأرضية غير المأهولة (NMESIS) في مقاطعة باتانيس، أقصى شمال الفلبين، وهي المنطقة الأقرب جغرافياً إلى تايوان.
وأظهرت لقطات مصورة نشرتها وكالة “رويترز” وصول المنظومة عبر طائرات نقل من طراز C-130 إلى مطار فاسكو، حيث جرى التحقق من جدواها التشغيلية وإجراء تدريبات محاكاة.
وتُعد منظومة “نيميسيس” نظاماً صاروخياً ذاتي القيادة مخصصاً للدفاع الساحلي، حيث يتتبع سفن العدو ويمنع اقترابها من الممرات المائية الحيوية، ويمتلك القدرة على تدمير أهداف على بُعد يصل إلى 185 كيلومتراً.
وبالتزامن مع ذلك، أجرى الجيش الفلبيني “عملية أمن المناطق البحرية الرئيسية” لتأمين مناطق انتشار صواريخ “هيمارس” و”نيميسيس”، لضمان حرية حركة القوات الحليفة في الممرات البحرية الحساسة.
تحالف سباعي يواجه الغضب الصيني
تأتي هذه المناورات، التي بدأت في 20 أبريل وتستمر حتى 8 مايو الجاري، بمشاركة ضخمة تصل إلى 17 ألف جندي من سبع دول هي: الفلبين، الولايات المتحدة، أستراليا، نيوزيلندا، اليابان، كندا، وفرنسا.
ويمثل هذا التجمع الدولي الواسع جبهة موحدة لتعزيز الأمن الإقليمي ومواجهة التحديات المتزايدة في بحر الصين الجنوبي.
من جانبها، أعربت الصين عن معارضتها الشديدة لمناورات “باليكاتان”، حيث نفذ الجيش الصيني دوريات استعداد قتالي بحرية وجوية بالقرب من شعاب “سكاربورو” المتنازع عليها.
وانتقدت بكين هذه التدريبات معتبرة أنها تتسبب في تصعيد التوترات الإقليمية وتحريض الدول على المواجهة، في ظل الخلافات المستمرة مع الفلبين بشأن المطالبات الإقليمية، مما يضع المنطقة أمام حالة من الاستقطاب العسكري الحاد وسط الممرات المائية الأكثر ازدحاماً في العالم.










