طهران – المنشر الاخباري، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، “الأعمال التخريبية والانتهاكات المستمرة” للولايات المتحدة في مضيق هرمز بأنها العامل الرئيسي والوحيد الذي يعرقل كافة العمليات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن.
وأكد في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، اليوم الاثنين 4 مايو 2026، أن نهج واشنطن المناهض للدبلوماسية تجسد بوضوح منذ الانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي عام 2018، وصولا إلى الهجمات العسكرية المباشرة التي شنتها الولايات المتحدة على إيران خلال العامين الماضيين، تزامنا مع جولات التفاوض.
انتقادات للوكالة الدولية وواشنطن
وأوضح بقائي أن الإرادة الصادقة غائبة تماما لدى الهيئة الحاكمة الحالية في الولايات المتحدة، مشددا على أن طهران لا تتحدث في الوقت الراهن عن أي مسارات سياسية سوى “الوقف الكامل والنهائي للحرب”.
كما انتقد المتحدث الإيراني المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهما إياه بتكرار “تصريحات غير صحيحة” ضد إيران، رغم كونه شاهدا مباشرا على ما وصفه بـ “العدوان العسكري الأمريكي” الذي استهدف تعطيل مسار المفاوضات.
أمن هرمز وتنسيق مع مسقط
وفيما يخص أمن الملاحة البحرية، قدم بقائي بلاده بصفتها “الحامي الحقيقي للأمن والهدوء” في مضيق هرمز، وتعليقا على قرار الولايات المتحدة الأخير بإجلاء بعض السفن من المضيق، شدد بقائي على أن ضمان سلامة السفن وشركات الشحن يتطلب بالضرورة “التنسيق مع السلطات المختصة” في الجمهورية الإسلامية.
وكشف المتحدث عن وجود مفاوضات جارية مع سلطنة عمان، بوصفها دولة ساحلية شريكة في المضيق، تهدف إلى وضع بروتوكولات وآليات محددة لضمان “المرور الآمن للسفن” وتجنب أي احتكاكات عسكرية في الممر المائي الحيوي.
واعتبر بقائي أن رفض بعض الدول الأوروبية التعاون مع واشنطن في مضيق هرمز يعكس إدراكا دوليا لـ “عدم شرعية” التحركات الأمريكية، التي نجحت فقط في خلق انقسامات بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين.
تحذيرات لدول المنطقة
وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، وجه بقائي انتقادات حادة لدولة الإمارات العربية المتحدة، واصفا سلوكها منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 29 مارس من العام الماضي بـ “غير اللائق”.
واتهم أبوظبي بـ “التواطؤ” مع المعتدين وتسهيل خلق مشكلات أمنية لإيران. ورغم العمليات العسكرية الواسعة التي شنتها طهران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد عدد من دول المنطقة، ختم بقائي تصريحاته بالقول: “نأمل أن تكون دول المنطقة قد تعلمت الدروس اللازمة من تطورات هذه الفترة”، في إشارة اعتبرها مراقبون تهديدا مبطنا بضرورة تغيير السياسات الإقليمية تجاه الصراع القائم.










