أبوظبي – المنشر الاخباري، أكد وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، اليوم الاثنين 4 مايو 2026، على الموقف الثابت لدولة الإمارات تجاه أمن الملاحة الدولية، مشدداً على أنه “لا ينبغي السماح لأي دولة بالسيطرة على مضيق هرمز” أو التحكم في حركة المرور فيه.
وأوضح المزروعي أن الحفاظ على المضيق مفتوحاً يمثل أولوية قصوى تتشاركها دول الخليج مع المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، مؤكداً ضرورة تضافر الجهود لمنع تكرار سيناريوهات الإغلاق في المستقبل تحت أي ظرف.
أدنوك: الانسحاب من “أوبك” لمصلحة وطنية
وفي سياق متصل، حسم سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الحكومية “أدنوك”، الجدل المثار حول خروج الإمارات من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومجموعة “أوبك+”، والذي دخل حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري.
وأكد الجابر أن هذا “قرار سيادي” يهدف إلى إعادة ضبط مكانة الدولة في مشهد الطاقة العالمي بما يتوافق مع رؤيتها الاستراتيجية طويلة الأمد. وأضاف: “انسحابنا لم يكن موجهاً ضد أي دولة، بل هو قرار يصب في صلب المصلحة الوطنية”.
ورغم هذا الانسحاب المفاجئ، أشار المسؤولون الإماراتيون إلى أن العملية تمت في “جو إيجابي”، مع التأكيد على مواصلة التعاون التقني مع الدول الأعضاء لضمان استقرار أسواق الطاقة، بعيداً عن قيود الإنتاج التقليدية التي كانت تفرضها المنظمة.
أبعاد جيوسياسية وتنافس إقليمي
ويرى محللون أن هذه الخطوة تمثل إعلاناً صريحاً عن تبني الإمارات لسياسات مستقلة تماماً في مجالي الطاقة والأمن، وتحرراً من نفوذ القوى التقليدية في المنطقة. وتشير القراءات السياسية إلى أن العلاقة بين أبوظبي والرياض قد دخلت مرحلة جديدة من التنافس الجيوسياسي، تغذيها التباينات في الرؤى تجاه ملفات شائكة مثل الحرب الأهلية في اليمن وطريقة إدارة المواجهة مع إيران، مما دفع الإمارات إلى تعزيز استقلاليتها النفطية لتأمين مواردها بعيداً عن التوافقات الجماعية.
ردود فعل إقليمية
ولم تغب إيران عن المشهد؛ حيث جاء الرد سريعاً على لسان المتحدث باسم خارجيتها، إسماعيل بقائي، الذي انتقد الخطوة الإماراتية معتبراً أنه “ليس من البناء أن تتصرف دولة ما برد فعل سلبي أو انتقامي تجاه دول المنطقة أو الأعضاء في أوبك”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطاً متبادلة حول أمن المضائق المائية، مما يجعل الموقف الإماراتي الجديد ركيزة أساسية في تشكيل خارطة توازنات الطاقة والأمن القومي في الخليج العربي للمرحلة المقبلة.










