مسؤول أممي سابق: الهجوم على سفن غير مسلحة انتهاك صارخ للقانون الدولي
طهران – المنشر الإخبارى
في تصعيد جديد للجدل حول العمليات العسكرية الأميركية في الخليج، وجّه مسؤول سابق في الأمم المتحدة اتهامات مباشرة لوزير الحرب الأمريكى بيت هيغسيث، واصفًا إياه بـ“مجرم حرب” أو “قاتل”، على خلفية هجوم استهدف قوارب مدنية بين سلطنة عُمان وإيران.
وقال محمد صفا، الذي استقال مؤخرًا من منصبه كممثل لإحدى المنظمات غير الحكومية لدى الأمم المتحدة، إن القوات الأميركية استهدفت بشكل متعمد قاربين مدنيين، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص غير مسلحين.
جدل قانوني حول طبيعة الهجوم
وفي تصريحات نشرها عبر وسائل التواصل، طرح صفا توصيفًا قانونيًا حادًا للحادثة، قائلاً إن الأمر يعتمد على ما إذا كانت الولايات المتحدة في حالة حرب أم لا.
وأوضح: إذا كانت واشنطن في حالة حرب، فإن ما جرى يُصنف كجريمة حرب، أما إذا لم تكن كذلك، فهو “جريمة قتل”، مشددًا على أن استهداف قوارب مدنية يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.
الرواية الأميركية: استهداف تهديدات بحرية
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها الجوية والبحرية استهدفت ستة زوارق صغيرة قالت إنها شكلت تهديدًا لحركة الملاحة التجارية.
وذكرت أن العملية نُفذت باستخدام مروحيات عسكرية، ضمن إجراءات لحماية السفن التجارية في المنطقة، دون الإشارة إلى وقوع خسائر مدنية.
اتهامات بخرق اتفاقيات جنيف
صفا لم يكتفِ بانتقاد الهجوم، بل اتهم القوات الأمريكية أيضًا بانتهاك اتفاقيات جنيف، مشيرًا إلى أن أي قوة عسكرية تُغرق سفينة تكون ملزمة قانونيًا بإنقاذ طاقمها.
وأضاف أن ترك الناجين دون إنقاذ يُعد جريمة حرب بحد ذاته، معتبرًا أن ما حدث يستدعي تحقيقًا دوليًا ومساءلة قانونية.
استقالة مثيرة وتحذيرات نووية
وتأتي هذه التصريحات بعد استقالة صفا من منصبه في الأمم المتحدة، احتجاجًا – بحسب قوله – على استعدادات داخلية لاحتمال استخدام أسلحة نووية في الصراع مع إيران.
وأشار إلى أنه فضّل التخلي عن منصبه لكشف هذه المعلومات، محذرًا من سيناريو “كارثي” قد يشمل استهداف مدن كبرى بأسلحة نووية.
مخاوف دولية من التصعيد
وتتزامن هذه التحذيرات مع تصريحات لمسؤولين دوليين، بينهم مسؤولون في منظمة الصحة العالمية، تحدثوا عن الاستعداد لأسوأ السيناريوهات في حال تصاعد الصراع.
كما لم يستبعد المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية احتمال استخدام أسلحة نووية في حال تفاقم المواجهة، ما يعكس حجم القلق الدولي من مسار الأزمة.
تصاعد الدعوات للمساءلة
تضيف هذه الاتهامات زخمًا إلى دعوات متزايدة لمحاسبة المسؤولين عن العمليات العسكرية في المنطقة، خاصة في ظل تباين الروايات حول طبيعة الأهداف التي يتم استهدافها.
وبينما تؤكد واشنطن أنها تتحرك لحماية الملاحة الدولية، يرى منتقدون أن بعض العمليات قد تتجاوز القواعد القانونية، ما يفتح الباب أمام تحقيقات دولية محتملة.










