الأبيض – المنشر الاخباري، الجمعة 8 مايو 2026، أفادت مصادر ميدانية متطابقة، اليوم الجمعة، بانشقاق القائد البارز في مليشيا الدعم السريع، بشارة الهويرة، مسؤول عمليات منطقة “بارا” في محور كردفان، واستسلامه للقوات المسلحة السودانية بكامل عتاده العسكري، في خطوة وصفت بأنها تحول ميداني هام في الصراع الدائر بإقليم كردفان.
تفاصيل عملية الانشقاق
وأكدت التقارير الواردة من تخوم مدينة الأبيض أن بشارة الهويرة وصل إلى مواقع القوات المسلحة السودانية برفقة قوة عسكرية مقدرة، تتراوح ما بين 11 إلى 15 عربة قتالية كاملة التسليح بأسلحتها الثقيلة والمتوسطة وأطقمها القتالية.
ويُعد بشارة الهويرة من القيادات الميدانية المؤثرة في شمال كردفان، حيث تولى قيادة العمليات في منطقة بارا الاستراتيجية، التي تمثل نقطة وصل حيوية وإمداد للمليشيا في المحور الغربي.
تصدع القيادات الميدانية
وأرجعت المصادر الميدانية هذه الخطوة إلى حالة التخبط والشكوك التي تضرب صفوف قيادة المليشيا في إقليم كردفان، خاصة عقب الإجراءات الأخيرة التي شملت سحب القيادي البارز علي دود بحيري ووضعه قيد الإيقاف والتحقيق، على خلفية اتهامات بتواصله مع استخبارات الجيش السوداني.
ويرى مراقبون أن انشقاق الهويرة يعكس حجم الضغوط الميدانية والنفسية التي تتعرض لها قيادات الميدان، مع تزايد وتيرة الانهيارات في الخطوط الدفاعية للمليشيا.
السياق العسكري والأهمية الاستراتيجية
تأتي هذه الأنباء في ظل موجة من الانشقاقات التي شهدتها المليشيا مؤخراً، بانضمام قيادات مثل “النور القبة” و”السافنا” وغيرهم إلى صفوف القوات المسلحة، مما يشير إلى تصدع في البنية التنظيمية للمجموعات المقاتلة في الأقاليم.
وتمثل منطقة بارا في شمال كردفان أهمية جيو-سياسية كبرى، حيث أن السيطرة عليها أو تأمين انشقاق قياداتها يضيق الخناق على خطوط إمداد المليشيا المتجهة نحو الخرطوم ودارفور.
ورغم التداول الواسع لهذه الأنباء في الأوساط الميدانية ومنصات التواصل السودانية، إلا أن الأطراف الرسمية لم تصدر حتى اللحظة بياناً نهائياً، وسط ترقب لإعلان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة حول تفاصيل استلام القوة المنشقة وتأمينها.










