طهران – وكالات
في تصعيد جيوسياسي خطير، أعلن الجيش الإيراني اليوم الأحد 10 مايو 2026، عن تعزيز نشر غواصاته في مضيق هرمز، محذرا من أنه لن يسمح بمرور السفن التابعة للدول المشاركة في العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران. وتمثل هذه الخطوة تحولا جذريا في قواعد الاشتباك البحري، حيث تسعى إيران لفرض واقع جديد في الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة العالمية.
هرمز مياه إقليمية إيرانية
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرامينيا: “من الآن فصاعدا، ستواجه الدول التي تحذو حذو الولايات المتحدة وتفرض عقوبات على بلادنا صعوبات لا محالة في المرور عبر مضيق هرمز”. وزعم أكرامينيا أن الصراعات العسكرية مع واشنطن وتل أبيب أجبرت طهران على استغلال إمكاناتها الجيوسياسية، مؤكدا أن إيران تمارس حاليا “سيادتها الكاملة” هناك، وأن جميع السفن المارة يجب أن تتعاون مع السلطات الإيرانية باعتبار المضيق جزءا من مياهها الإقليمية.
“دلافين الخليج” وأسلحة المفاجأة
بالتزامن مع هذه التصريحات، كشفت وكالة أنباء “مهر” عن نشر غواصات خفيفة في المضيق للسيطرة على حركة الملاحة لأول مرة خلال الحرب الحالية. ووصف قائد البحرية الإيرانية، شهرام إيراني، هذه الغواصات بـ “دلافين الخليج العربي”، مشيرا إلى قدرتها العالية على العمل تحت الماء لفترات طويلة واعتراض وإغراق السفن المعادية في أعماق المضيق.
وحول احتمالات المواجهة، هدد أكرامينيا برد “مفاجئ” في حال ارتكب العدو أي خطأ في الحسابات، مؤكدا أن طهران تمتلك أسلحة وتكتيكات جديدة وساحات معارك لم يسبق لها مثيل.
حصار أمريكي ووعيد من الحرس الثوري
يأتي هذا الرد الإيراني عقب قيام واشنطن بفرض عقوبات جديدة شملت 10 كيانات صينية ومن هونغ كونغ متهمة بدعم برنامج المسيرات الإيراني. ميدانيا، زاد التوتر بعد هجوم الجيش الأمريكي يوم الجمعة الماضي على ناقلتي نفط إيرانيتين فارغتين بدعوى خرق الحصار البحري، رغم سريان وقف إطلاق النار.
ورد الحرس الثوري الإيراني، مساء أمس السبت، ببيان شديد اللهجة حذر فيه من أن أي هجوم على السفن الإيرانية سيؤدي إلى ضربة عسكرية واسعة تستهدف أحد المراكز الأمريكية الكبرى في المنطقة. وفي ظل صمت طهران حيال مقترح السلام الذي ينتظره الرئيس دونالد ترامب، يبقى مضيق هرمز بؤرة قابلة للانفجار، مع إصرار إيران على حماية أسطولها التجاري وصادراتها النفطية مهما بلغت التكاليف.










