رئيس الوزراء البريطاني يؤكد بقاءه في منصبه رغم اتساع دعوات داخل حزب العمال لتنحيه عقب خسائر انتخابية وتراجع شعبيته
لندن – المنشر الإخبارى
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع مع مجلس الوزراء، إنه لا ينوي الاستقالة من منصبه، في وقت تتزايد فيه الضغوط داخل حزب العمال للمطالبة بتنحيه أو وضع جدول زمني لمغادرته السلطة، على خلفية تراجع الأداء السياسي للحكومة وخسائر انتخابية لافتة.
ويأتي الاجتماع الحكومي في لندن في ظل حالة من التوتر السياسي داخل الحزب الحاكم، بعد أيام وُصفت بـ”العاصفة”، أعقبت نتائج ضعيفة لحزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة، والتي اعتُبرت مؤشرًا مقلقًا على تراجع التأييد الشعبي للحكومة.
وبحسب التطورات السياسية الأخيرة، وقع أكثر من 70 نائبًا من حزب العمال على مواقف تدعو ستارمر إما إلى التنحي المباشر أو الإعلان عن خطة واضحة لرحيله، وهو ما يعكس اتساع دائرة الغضب داخل الكتلة البرلمانية للحزب، رغم عدم إعلان أي مرشح حتى الآن لخلافته رسميًا.
وفي تطور لافت، استقالت الوزيرة مياتا فانبولي، وهي من أعضاء الحكومة المصنفين ضمن الجناح اليساري في الحزب، داعية رئيس الوزراء إلى “اتخاذ القرار الصحيح للبلاد” وتحديد موعد لمغادرته المنصب، مشيرة إلى أن الحكومة لم تنجح في تحقيق التغيير الموعود بالسرعة والحسم المطلوبين.
وقالت فانبولي إن الحكومة لم تُظهر وضوحًا كافيًا في الرؤية السياسية أو التمسك بالقيم الأساسية لحزب العمال، مضيفة أن ذلك ساهم في تراجع الثقة العامة في الأداء الحكومي.
تراجع شعبية رغم فوز تاريخي
ورغم فوز حزب العمال بأغلبية كبيرة في انتخابات عام 2024، فإن شعبية الحكومة بدأت في الانخفاض خلال الفترة الأخيرة، وسط تصاعد الانتقادات المتعلقة بسوء إدارة بعض الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
ويشير محللون إلى أن تراجع الدعم الشعبي يعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها تباطؤ الاقتصاد البريطاني، وتراجع مستوى الثقة في السياسات الحكومية، إضافة إلى سلسلة من القرارات التي وُصفت بأنها غير محسوبة سياسيًا.
كما أثار بعض التعيينات الحكومية جدلًا واسعًا، أبرزها تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم الجدل المرتبط بعلاقاته السابقة مع رجل الأعمال المدان جيفري إبستين، وهو ما اعتبره منتقدون خطأ في التقدير السياسي من جانب رئيس الوزراء.
تصعيد داخل حزب العمال
وتعكس التطورات الأخيرة حالة انقسام داخل حزب العمال، بين تيار يدعو إلى استمرار ستارمر في محاولة لاستعادة الاستقرار السياسي، وتيار آخر يرى أن القيادة الحالية لم تعد قادرة على الحفاظ على الزخم الذي أوصل الحزب إلى الحكم.
ورغم الضغوط المتزايدة، تمسك ستارمر بموقفه خلال اجتماع الحكومة، مؤكدًا أنه سيواصل أداء مهامه ولن يتنحى عن منصبه في الوقت الراهن.










