الجزائر– المنشر الاخباري، 12 مايو 2026، أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الجزائري، أن بلاده تظل “صلبة وصامدة” في وجه الاضطرابات الجيوسياسية الحادة وتأثيراتها المدمرة التي تجتاح العالم.
جاء ذلك خلال زيارة عمل وتفتيش أجراها شنقريحة، اليوم الثلاثاء، إلى الناحية العسكرية الثالثة بمنطقة بشار المتاخمة للحدود مع المغرب، وذلك في إطار متابعة برنامج التحضير القتالي 2025-2026.
وتكتسب زيارة وزير الدفاع الجزائري أهمية خاصة لتوقيتها، حيث تأتي بعد أيام قليلة من اختتام مناورات “الأسد الأفريقي 2026” في جنوب المغرب بمشاركة أمريكية ودولية واسعة.
وفي كلمته التوجيهية، أوضح شنقريحة أن العالم يعيش حالة من الاضطراب الجيوسياسي التي أفرزت تداعيات اقتصادية مقلقة واختلالات في سلاسل الإمداد، مشدداً على أن صمود الجزائر يستند إلى ثلاث ركائز استراتيجية:
أما الركيزة الأولى فهي “الصلابة الاقتصادية”، التي تجسدت في مشاريع بنيوية كبرى، وفي مقدمتها خط السكة الحديدية الرابط بين بشار وغار جبيلات بتندوف، مؤكداً أنها استثمارات تخلق مناعة وطنية قادرة على امتصاص الصدمات العالمية.
وذكر أن الركيزة الثانية تتمثل في “الصلابة المجتمعية” والتحام الجبهة الداخلية، بفضل وعي الشعب والنخب الوطنية بالمؤامرات التي تستهدف التشويش على المسار النهضي للبلاد.
واختتم شنقريحة بالحديث عن الركيزة الثالثة، وهي “الجاهزية القتالية واليقظة الدائمة للقوات المسلحة”، واصفاً إياها بـ “حجر الزاوية” في صرح الصمود الوطني.
وأشار إلى أن الجيش لم يكتفِ بتأمين الحدود، بل نجح في ترسيخ صورة الجزائر كدولة قوية وآمنة، وهو ما تترجمه الزيارات المتتالية لكبار المسؤولين العسكريين والسياسيين الدوليين.
واعتبر رئيس الأركان أن هذا المسار التصاعدي هو “استثمار استراتيجي” يضمن للجزائر تواجداً فاعلاً في عالم تحولي مضطرب، مؤكداً أن الجيش سيظل الحصن المنيع الذي يحمي مقدرات الشعب وسيادة الدولة في ظل المحيط الإقليمي المشتعل.










