سادت حالة من الحزن الشديد والأسى بين أهالي قرية أبو سنيطة، التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية شمال العاصمة المصرية القاهرة، عقب تلقيهم نبأ مقتل أحد أبناء القرية المغتربين، السائق هشام صابر عبد القوي، الذي لقي مصرعه إثر تعرضه لإطلاق نار عشوائي أثناء تأدية عمله بالمملكة العربية السعودية، في حادثة هزت أركان القرية الهادئة.
تفاصيل ليلة الغدر
المجني عليه، البالغ من العمر 38 عاماً، كان يعمل سائقاً بشركة كبرى للزيوت في المملكة العربية السعودية، وهو أب لطفلين كان يسعى لتأمين مستقبلهما.
وبحسب شهادات زملائه والمقربين، وقعت الحادثة الأليمة خلال وردية عمل ليلية؛ حيث كان هشام يمارس مهامه المعتادة برفقة عدد من زملائه، وفجأة اقتحم شخص مجهول المكان حاملاً سلاحاً رشاشاً، وبدأ بإطلاق وابل من الأعيرة النارية بشكل عشوائي وكثيف تجاه المتواجدين.
لحظات قاسية ونهاية مأساوية
وتشير التفاصيل الصادمة إلى أن هشام لم يرحل من الطلقة الأولى، بل أُصيب بدايةً بطلق ناري في ساقه أدى لسقوطه أرضاً، إلا أن المتهم استمر في إطلاق النار بدم بارد، ليوجه إليه 3 أو 4 طلقات أخرى استقرت في جسده، مما أدى إلى وفاته في الحال قبل محاولات إنقاذه، كما تسبب الحادث في إصابة أحد زملائه بجروح متفاوتة.
صدمة الأهل والزملاء
وأكد جيران وأقارب الفقيد في “أبو سنيطة” أن هشام كان يتمتع بسمعة طيبة ودماثة خلق، مشيرين إلى أنه يعمل في السعودية منذ نحو 20 عاماً، قضاها في الكفاح والعمل بشرف.
وأوضح أحد زملائه المقربين، الذي كان يتواجد معه في رحلة الاغتراب، أن الفقيد لم تكن له أي عداوات أو خلافات مع أحد، بل كان معروفاً بالهدوء ومساعدة الجميع، وهو ما جعل الصدمة مضاعفة على كل من عرفه.
مطالبات بالعدالة
وينتظر أهالي القرية حالياً الانتهاء من الإجراءات القانونية ونقل الجثمان لدفنه في مسقط رأسه بمقابر الأسرة، وسط مطالبات بضرورة القصاص العادل من الجاني.
وقد تحولت صفحات التواصل الاجتماعي لسرادق عزاء مفتوح، حيث نعاه المئات من شباب مركز الباجور.








