إسلام آباد – المنشر الاخباري، 13 مايو 2026، عقد السناتور محمد أورنجزيب، وزير المالية الباكستاني، اجتماعاً رفيع المستوى اليوم في مقر الوزارة مع السيد إس. بول كابور، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لمكتب شؤون جنوب آسيا وآسيا الوسطى.
وحضر اللقاء القائمة بأعمال السفارة الأمريكية في باكستان ناتالي إيه. بيكر، حيث تركزت المباحثات على آفاق الشراكة الاقتصادية بين البلدين وسبل تعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية.
استعراض برنامج الإصلاح الهيكلي
تناول الاجتماع بشكل معمق برنامج الإصلاحات الحكومي الشامل الذي تنفذه باكستان بهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي.
وأكد الوزير أورنجزيب خلال اللقاء التزام الحكومة الباكستانية بتوفير بيئة استثمارية شفافة، مستقرة، وودية للمستثمرين الدوليين.
وسلط الضوء على الإجراءات المتخذة لتحسين الاستدامة المالية، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتسريع خطط الرقمنة الشاملة، وتعزيز الشمول المالي لدمج شرائح أوسع من المجتمع في المنظومة الاقتصادية الرسمية.
وأشار أورنجزيب إلى التحسن الملحوظ في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية لباكستان مؤخراً، بما في ذلك زيادة تدفق التحويلات المالية والوصول المتجدد إلى أسواق رأس المال الدولية.
وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية تركز حالياً على جذب استثمارات طويلة الأجل، لا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة، التعدين، البنية التحتية، والتكنولوجيا المالية، مؤكداً أن هذه القطاعات تمثل فرصاً واعدة للشركات العالمية.
إشادة أمريكية بالتوجهات الاقتصادية
من جانبه، أقر السيد إس. بول كابور بالتقدم المحرز في جهود الإصلاح الاقتصادي بباكستان، مشدداً على أن الحفاظ على بيئة أعمال تنافسية ومتوقعة يعد شرطاً أساسياً لتشجيع الشركات الأمريكية على توسيع نطاق تعاملاتها التجارية.
وأعرب كابور عن اهتمام واشنطن القوي بتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي مع إسلام آباد، مشيراً إلى وجود رغبة حقيقية لدى كبريات الشركات الأمريكية لاستكشاف فرص الاستثمار طويل الأجل في السوق الباكستانية.
وفي سياق متصل، أعربت القائمة بأعمال السفارة الأمريكية، ناتالي بيكر، عن تقديرها لمستوى التفاعل المستمر بين الحكومة الباكستانية ومجتمع الأعمال الأمريكي.
وأثنت بيكر على الجهود المبذولة لتذليل العقبات أمام المستثمرين، مؤكدة أن هناك اهتماماً متزايداً من قبل المستثمرين الأمريكيين بقطاعات متنوعة في باكستان، وهو ما يعكس الثقة المتنامية في المسار الإصلاحي للبلاد.
واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار والتفاعل بين أصحاب المصلحة في القطاعين العام والخاص في كلا البلدين.
واتفق الطرفان على أن تعزيز البيئة المواتية للأعمال هو المفتاح لتحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على البلدين، مع تجديد الالتزام بدعم كافة الجهود التي تضمن استدامة النمو الاقتصادي في باكستان وتوسيع قاعدة الشراكة التجارية مع الولايات المتحدة.










