واشنطن – المنشر الاخباري، 13 مايو 2026، شفت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية، نقلا عن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الحرب الأمريكية، أن البنتاغون يدرس حاليا إمكانية تغيير المسمى الرسمي للعمليات العسكرية ضد إيران إلى “عملية المطرقة الثقيلة” (Operation Sledgehammer)، في إطار الاستعدادات لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار الراهن وقرار الرئيس دونالد ترامب استئناف المواجهات العسكرية الواسعة.
مناورة المسميات والالتفاف القانوني
وتشير النقاشات الجارية حول استبدال الاسم الحالي “عملية الغضب الملحمي” بمسمى “المطرقة الثقيلة” إلى مدى جدية الإدارة الأمريكية في العودة إلى مسار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
إلا أن الدوافع وراء هذا التغيير ليست عسكرية فحسب، بل هي “مناورة قانونية” بامتياز، إذ قد يتيح هذا المسمى الجديد لترامب المجادلة بأن بدء عملية باسم جديد يعني “تصفير العداد” وإعادة احتساب مهلة الستين يوما المطلوبة للحصول على تفويض حرب من الكونجرس.
وكان مشرعون قد ضغطوا على مسؤولي الإدارة خلال جلسات استماع أخيرة، مذكرين ببنود قانونية تلزم الحكومة، حتى في حالات “التهديد الوشيك”، بالعودة للكونجرس، باعتباره الجهة المخولة دستوريا بإعلان الحروب، بعد مرور 60 يوما على بدء العمليات.
ومن خلال تغيير الاسم، يسعى البيت الأبيض لخلق ثغرة تمنحه وقتا إضافيا للتحرك دون قيود تشريعية.
فاتورة الحرب تخرج عن السيطرة
وعلى الصعيد المالي، فجرت صحيفة “نيويورك تايمز” مفاجأة بالكشف عن قفزة هائلة في تكلفة الحرب.
ووفقا لمسؤولين في البنتاغون، ارتفعت التقديرات المالية للعمليات العسكرية لتصل إلى 29 مليار دولار، بزيادة بلغت 4 مليارات دولار عما كانت عليه قبل أسبوعين فقط.
وأوضح “جاي هيرست”، المراقب المالي للبنتاغون، أن هذه القفزة ناتجة عن تكاليف باهظة لإصلاح واستبدال المعدات الحديثة التي تضررت أو استهلكت، فضلا عن التكاليف التشغيلية العامة المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي ظل هذا التصاعد المالي، يواجه وزير الدفاع “بيت هيغسيث” ضغوطا متزايدة في الكابيتول هيل لتقديم كشف حساب شفاف حول تمويل هذه العمليات من خارج الميزانية الأساسية، وسط تحذيرات من تأثيرات اقتصادية طويلة الأمد على الموازنة العامة الأمريكية.










