جنوب سيناء – المنشر الاخباري، 13 مايو 2026، تقدم حزب الجبهة الوطنية بجنوب سيناء بمذكرة عاجلة وصرخة استغاثة إلى وزير السياحة والآثار شريف فتحي، ومحافظ جنوب سيناء اللواء دكتور إسماعيل كمال، محذرا من ملف شائك بات يهدد أمن واستقرار القطاع السياحي في مدن شرم الشيخ، ودهب، ونويبع.
وتناولت المذكرة ظاهرة “تغول العمالة الأجنبية غير الرسمية” وإدارة منظومات سياحية وسكنية خارج إطار القانون، مما يشكل خطرا داهما على الاقتصاد الوطني والأمن المجتمعي.
سياحة “بئر السلم” ونزيف اقتصادي
وحددت المذكرة جوهر المشكلة في عدة نقاط تقنية، أبرزها انتشار ظاهرة التسكين السياحي “تحت بئر السلم”، حيث يقوم بعض الأجانب بتحويل شقق سكنية خاصة إلى منشآت سياحية غير مرخصة.
هذا النشاط لا يكتفي بضرب نسب إشغال الفنادق الرسمية الملتزمة بالضرائب، بل يهرب أيضا من الرقابة الأمنية واشتراطات الحماية المدنية، مما يعرض حياة الزوار للخطر.
كما أشار الحزب إلى احتلال الأجانب لوظائف حيوية مثل تنظيم الرحلات، ومراكز الغطس، والإدارة، دون الحصول على تصاريح عمل قانونية، وهو ما يحرم الشباب المصري المؤهل من فرص العمل في وطنهم. وأكدت المذكرة أن إدارة هذه الأنشطة تتم عبر منصات التواصل الاجتماعي وموقع “فيسبوك”، حيث يتم تحصيل الأموال بعيدا عن أعين الدولة، مما يتسبب في ضياع الرسوم والضرائب والقيمة المضافة، ويمثل نزيفا حادا للاقتصاد الوطني.
مطالب عاجلة لحماية السيادة القانونية
وتضمنت المذكرة مجموعة من المطالب الواضحة والضرورية لاستعادة الانضباط للقطاع بتفعيل حملات تفتيش مكثفة على الوحدات السكنية المؤجرة للأجانب لضمان عدم استخدامها كفنادق غير مرخصة.
وتقنين أوضاع العمالة في مراكز الغوص والشركات، وحصر المهن السياحية على المصريين أو الأجانب الحاصلين على تصاريح رسمية فقط.
وملاحقة الكيانات الإلكترونية عبر مراقبة النشاط السياحي “الموازي” على الإنترنت وملاحقة الكيانات غير الشرعية قانونيا.
واختتم الحزب مذكرته بالتأكيد على أن منطقة جنوب سيناء ذات طبيعة خاصة وحساسة، ولا يمكن السماح بممارسة أنشطة سياحية خارج المنظومة الأمنية الرسمية، مشددا على ضرورة أن تكون السيادة للقانون والأولوية دائما للشباب المصري وصناعة السياحة الوطنية.










