طهران- المنشر الإخباري، 13 مايو 2026، اتهمت إيران، الكويت تبالهجوم على قارب إيراني بشكل غير قانوني واحتجاز أربعة من مواطنيها في الخليج العربي عقب كشف الكويت عن خلية بوبيان.
وشهدت العلاقات الدبلوماسية بين الكويت وطهران تصعيدا حادا وخطيرا خلال الساعات الأخيرة، حيث تبادل الطرفان اتهامات ثقيلة تتعلق بانتهاك السيادة والأمن القومي في منطقة الخليج العربي.
جاء هذا التوتر في أعقاب إعلان وزارة الداخلية الكويتية عن تفاصيل أمنية وصفتها بـ “المروعة” تتعلق بعملية تسلل استهدفت جزيرة بوبيان مطلع الشهر الجاري، مما فتح الباب أمام مواجهة سياسية مفتوحة بين البلدين.
عراقجي يهاجم الكويت
وخرج وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بتصريحات حادة عبر منصة “إكس”، اعتبر فيها أن الخطوة الكويتية تأتي في إطار “محاولة واضحة لزرع الفتنة”.
وأضاف عراقجي أن هذا الفعل “غير القانوني” وقع بالقرب من جزيرة تستخدمها الولايات المتحدة كمنطلق لمهاجمة إيران، في إشارة واضحة لربط التحركات الأمنية الكويتية بالوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
واختتم الوزير تصريحه بالمطالبة بالإفراج الفوري عن المحتجزين، مؤكدا أن بلاده “تحتفظ بحق الرد” في الزمان والمكان المناسبين.
الكويت تعلن اعتقال 4 من الحرس الثوري
على الجانب الآخر، كشفت وزارة الداخلية الكويتية، الثلاثاء 12 مايو الجاري، عن نتائج التحقيقات مع الموقوفين في حادثة تسلل جزيرة بوبيان التي وقعت يوم الجمعة 1 مايو.
وبينما ساد الاعتقاد الأولي بأن المتسللين مجرد “مخالفين” أو باحثين عن عمل، جاء بيان الداخلية ليزلزل المشهد السياسي، معلنا اعتراف الموقوفين رسميا بانتمائهم إلى “الحرس الثوري الإيراني”.
وأفادت التحقيقات بأن المجموعة المكونة من أربعة ضباط أقروا بتكليفهم المباشر من قيادة الحرس الثوري بتنفيذ مهمة “قتالية وتخريبية” تستهدف سيادة الكويت.
وأوضح البيان أن المتسللين استخدموا قارب صيد مستأجرا كغطاء للتمويه لتنفيذ مخططات عدائية داخل الأراضي الكويتية.
وتضع هذه الاعترافات العلاقات الثنائية على حافة الهاوية، حيث يرى مراقبون أن الحادثة تتجاوز مجرد خرق حدودي لتصل إلى مستوى التهديد الأمني المباشر، مما قد يستدعي تحركا دبلوماسيا خليجيا ودوليا واسعا للرد على هذه التجاوزات التي تهدد أمن واستقرار الممرات المائية الحيوية في المنطقة.










