بيروت – المنشر الاخباري، 14 مايو 2026، رسم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري “خارطة طريق” واضحة للموقف اللبناني، محذرا من أن الفشل في التوصل إلى وقف حقيقي لإطلاق النار يعني “خراب كل شيء”.
وأكد بري أن المفاوضات التي تنطلق اليوم في واشنطن تمثل مفترق طرق لمستقبل الاستقرار في المنطقة.
ثوابت التفاوض
وعند سؤاله عن سقف المفاوضات وما يمكن لـ لبنان أن يقبل به، جاء رد بري حاسما برفض أي تنازل عن الثوابت الوطنية، قائلا: “لا نقبل بأقل من انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي، ثم إعادة الإعمار، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي”، مشددا على أن قضية المهجرين تتقدم أولوياته، واصفا “عودة الأهالي”.
كما كشف بري أن الدولة اللبنانية بصدد توثيق كافة الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية والدمار الذي لحق بالقرى والبلدات، مؤكدا التوجه نحو مقاضاة إسرائيل دوليا لضمان عدم مرور هذه الجرائم دون محاسبة قانونية وسياسية.
المظلة الإقليمية و”فيتو” اللقاءات المباشرة
وفيما يتعلق بالطروحات الأمريكية المتداولة حول إمكانية عقد لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون، نفى بري بشدة هذا الاحتمال، مؤكدا أن معطياته تفيد بأن هذا الموضوع “غير وارد إطلاقا لدى الرئيس عون”.
أما عن رؤيته للحل المستدام، فقد اعتبر بري في حديث لصحيفة “الديار” أن لبنان يحتاج إلى شبكة أمان كبرى، قائلا إن البلاد “تحتاج إلى مظلة إقليمية، وبالأخص إلى تفاهم أو اتفاق سعودي ـ إيراني حول لبنان تحت مظلة أمريكية”.
ويرى بري أن هذا المثلث (الرياض-طهران-واشنطن) هو الضامن الوحيد لتثبيت الاستقرار السياسي والأمني في بلد يقع في قلب العواصف الإقليمية.
تجميد الملفات الداخلية
داخليا، وحول ما إذا كانت هذه “المظلة” تستوجب تغييرا في السلطة التنفيذية، كشف بري عن تداوله ملف التعديل الحكومي مع رئيس الحكومة نواف سلام، موضحا أن الأخير اعتبر الموضوع “وضع على الرف”، وأن الوقت الراهن ليس مناسبا لأي هزات سياسية داخلية.
وأيد بري هذا التوجه، مفضلا التركيز الكامل على احتواء الوضع الأمني ومنع الانهيار الشامل، وتأجيل السجالات حول تركيب السلطة إلى ما بعد تأمين وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية.











