واشنطن – المنشر الاخباري، 14 مايو 2026، في تصعيد دبوماسي جديد يرسم ملامح الشروط الإسرائيلية الصارمة، أكد السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، أن تل أبيب لن تبرم أي اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان يمنح حزب الله فرصة لإعادة تسليح نفسه أو ترميم قدراته العسكرية.
وشدد ليتر، في تصريحات لموقع “والا” العبري اليوم الخميس، على أن الأولوية تظل لحماية الجنود والمواطنين الإسرائيليين تحت أي ظرف من الظروف.
مفاوضات “تاريخية” وجها لوجه
تأتي هذه التصريحات القوية بالتزامن مع لحظة مفصلية في العاصمة واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي ليتر وجها لوجه مع السفير اللبناني الأسبق سيمون كرم، في جلسة مفاوضات مباشرة نادرة برعاية أمريكية.
ويسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال هذه الجولة إلى تحقيق اختراق تاريخي ينهي عقودا من حالة الحرب، رغم استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والتوغل البري في جنوب لبنان.
وزعم السفير الإسرائيلي أن العمليات العسكرية كشفت عن واقع ميداني يتناقض مع الوعود الرسمية اللبنانية؛ حيث ادعى العثور على آلاف الصواريخ والأنفاق والترسانات الضخمة التابعة لحزب الله منذ بدء التوغل.
وبناء على ذلك، كشف ليتر عن طرح إسرائيل لمبادرة “ميدانية تدريجية” بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، تبدأ بتحديد مناطق معينة لإخلائها من السلاح كخطوة أولى لبناء الثقة قبل الانتقال لمراحل لاحقة.
من نزع السلاح إلى “السلام الشامل”
ولم يكتف ليتر بالحديث عن التهدئة العسكرية، بل أشار إلى استعداد إسرائيل للدخول في “مسار سياسي أوسع” قد يفضي إلى اتفاق سلام شامل مع لبنان، يتناول ملفات الحدود والعلاقات الدبلوماسية والتعاون المشترك.
إلا أنه وضع شرطا تعجيزيا لهذا المسار، وهو النجاح الكامل في تفكيك البنية العسكرية لحزب الله ونزع سلاحه بشكل نهائي.
وفي كواليس البيت الأبيض، كشف السفير عن نقاشات حادة حول الملف الإيراني، مؤكدا ضرورة أن يتضمن أي اتفاق دولي مع طهران بندا صريحا يوقف دعمها للجماعات المسلحة، وعلى رأسها حزب الله.
وادعى ليتر أن الجانب اللبناني شدد خلال اللقاءات على أن استقرار بلادهم مرتبط بوقف دعم الحزب، وهو ما رحب به الرئيس ترامب معتبرا إياه هدفا مشتركا للطرفين للحد من النفوذ الإيراني.
عقبات في طريق الاتفاق
على الجانب الآخر، تظل الفجوة واسعة بين مطالب الطرفين؛ فبينما يصر لبنان على الوقف الفوري للنار وانسحاب القوات الإسرائيلية من كافة أراضيه المحتلة، تتمسك إسرائيل بضمانات أمنية تتجاوز الترتيبات السابقة.
وفي المقابل، يرفض حزب الله بشدة مبدأ التفاوض المباشر بين البلدين، مؤكدا أن سلاحه “مسألة داخلية” وسيادية وليست مطروحة على طاولة التفاوض، مما يضع جهود الوساطة الأمريكية أمام اختبار عسير في الساعات القادمة تحت وطأة المدافع وصراع الإرادات.










