السلطة القضائية: إجراءاتنا قانونية بالكامل ونرد على انتهاكات بحرية أمريكية في الخليج
طهران – المنشر الإخباري
اتهمت السلطة القضائية في إيران الولايات المتحدة الأمريكية بممارسة ما وصفته بـ”أعمال قرصنة بحرية”، في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج ومضيق هرمز، مؤكدة أن عمليات احتجاز ناقلات نفط مرتبطة بالجانب الأمريكي تتم وفق أطر قانونية محلية ودولية واضحة.
وقال المتحدث باسم القضاء الإيراني أصغر جهانغيري في بيان رسمي، إن القوات البحرية الإيرانية تتحرك “وفق القانون الداخلي والدولي بشكل كامل”، مشيراً إلى أن عمليات المصادرة تستند إلى قرارات قضائية صادرة عن محاكم مختصة بعد إجراءات قانونية مكتملة.
وأضاف جهانغيري أن الوثائق المتعلقة بانتهاكات بعض السفن المحتجزة سيتم تسليمها إلى الجانب الأمريكي، متهماً في المقابل القوات الأمريكية، وخاصة القيادة المركزية الأمريكية، بارتكاب “انتهاكات مستمرة للقانون الدولي تحت غطاء عمليات القرصنة في الخليج”.
مواجهة قانونية بين طهران وواشنطن
وأوضح المتحدث الإيراني أن الإجراءات التي تتخذها بلاده تستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والتي تتيح للدول الساحلية حق اتخاذ إجراءات ضد السفن المخالفة داخل مياهها الإقليمية أو في نطاقات بحرية محددة وفق القانون.
في المقابل، اتهم المسؤول الإيراني الولايات المتحدة بفرض ما وصفه بـ”حصار بحري غير قانوني” على إيران، مؤكداً أن هذا الإجراء يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي.
اتهامات متبادلة بالتصعيد
وشدد جهانغيري على أن ما وصفه بـ”النظام الأمريكي” يتجاهل الأعراف الدولية ويعمل على فرض إرادته بالقوة، معتبراً أن صمت المؤسسات الدولية يضعف قدرتها على إدارة النظام العالمي بشكل عادل.
كما دعا المجتمع الدولي إلى مواجهة ما سماه “التفرد الأمريكي في استخدام القوة خارج إطار القانون الدولي”، في إشارة إلى العمليات البحرية الأمريكية في المنطقة.
استمرار التوتر في الخليج
وأشار البيان إلى أن القوات الإيرانية تواصل مواجهة القوات الأمريكية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات البحرية بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بشأن احتجاز السفن وفرض قيود على حركة الملاحة، وسط مخاوف من تأثير ذلك على أمن الطاقة العالمي.
خلفية التصعيد
وتؤكد طهران أن الإجراءات الأمريكية الأخيرة، بما في ذلك ما تصفه بـ”الحصار البحري”، تمثل خرقاً للقانون الدولي، بينما تصر واشنطن على أن خطواتها تهدف إلى “ضبط الأمن الملاحي” وفرض عقوباتها على طهران.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس مرحلة جديدة من المواجهة غير المباشرة بين الجانبين في الخليج، حيث أصبحت السفن والمنشآت البحرية جزءاً رئيسياً من ساحة الصراع السياسي والعسكري.










