بكين– المنشر الاخباري، 15 مايو 2026، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرا شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مؤكدا أن “صبره بدأ ينفد” حيال المماطلة في المفاوضات.
ودعا ترامب طهران إلى ضرورة إبرام اتفاق سلام شامل ودائم ينهي حالة النزاع القائمة، مشددا على أن الولايات المتحدة لن تنتظر طويلا قبل اتخاذ خطوات أكثر حزما.
“مسألة علاقات عامة” ومراقبة فضائية
خلال مقابلة حصرية مع الإعلامي “سيان هانيتي” عبر قناة “فوكس نيوز”، بثت فجر الجمعة من بكين حيث يختتم زيارته الرسمية، تطرق ترامب إلى قضية اليورانيوم المخصب الموجود في المواقع النووية التي استهدفتها واشنطن سابقا.
وقلل ترامب من الأهمية الاستراتيجية الحالية لهذا اليورانيوم، معتبرا أن الاستيلاء عليه يهدف في المقام الأول إلى “العلاقات العامة” وطمأنة الحلفاء، لا سيما إسرائيل.
“سأشعر بتحسن إذا حصلنا عليه بالفعل، لكنني أعتقد أن الأمر يتعلق بالعلاقات العامة أكثر من أي شيء آخر.” – دونالد ترامب.
وكشف ترامب أن المواقع النووية الإيرانية تخضع لمراقبة دقيقة وشاملة عبر تقنيات “قوة الفضاء” الأمريكية، مشيرا إلى وجود “كاميرات على كل بوصة” ترصد التحركات على مدار الساعة.
وحذر من أن أي محاولة للوصول إلى المواد النووية المدفونة تحت الأنقاض ستواجه برد عسكري “مباشر وفوري”، ملوحا بخيار قصف تلك المواقع مجددا حتى تدميرها بالكامل إذا تعثرت جهود الاستحواذ السلمي عليها.
الوساطة الصينية و”تصدع” القيادة الإيرانية
وفي تطور لافت، كشف ترامب عن عرض قدمه نظيره الصيني شي جين بينغ للمساعدة في إنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأوضح ترامب أن الرئيس الصيني قدم تعهدات بعدم توريد معدات عسكرية لإيران، معربا عن رغبة بكين في استقرار أسواق الطاقة.
وعلى صعيد الداخل الإيراني، زعم ترامب أن مستويات القيادة الثلاثة الأولى في طهران قد تم القضاء عليها أو تحييدها، واصفا القيادة الحالية بأنها “متصدعة”.
واعتبر أن المسؤولين الجدد الذين تتعامل معهم واشنطن “أكثر عقلانية” من سابقيهم، رغم التخبط الذي يشهده صنع القرار الإيراني حاليا.
الحصار البحري وخيار القوة
تأتي هذه التصريحات بينما يواصل الأسطول الأمريكي فرض حصار بحري خانق على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز منذ أبريل الماضي، وهي العملية التي تهدف لمنع أي صادرات أو واردات عسكرية.
وأكد ترامب أن القوات الأمريكية راقبت التحركات العسكرية الإيرانية بدقة خلال الأسابيع الأربعة الماضية، مشددا على قدرة بلاده على “القضاء عليها في يوم واحد” إذا لزم الأمر، لكنه اختتم حديثه بالتأكيد على أن التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يظل الخيار الأفضل لجميع الأطراف والمنطقة.










