كوينزلاند- المنشر الاخباري، 16 مايو 2026، شهدت الانتخابات الفرعية في ولاية كوينزلاند الأسترالية مواجهة سياسية ساخنة خارج أسوار أحد مراكز الاقتراع، بعد أن أقدم ناشط مؤيد للقضية الفلسطينية ومرشح انتخابي على اعتراض طريق رئيس وزراء الولاية، ديفيد كريزافولي، للتعبير علنا عن غضبه العارم واحتقانه جراء القوانين الصارمة الجديدة التي فرضتها الولاية لمكافحة ما تصنفه “خطاب الكراهية”.
وتأتي هذه المواجهة المباشرة على خلفية توجيه اتهامات رسمية إلى ليام باري، مرشح حزب “اشتراكيي كوينزلاند” عن دائرة “ستافورد”، بزعم ترديده عبارة “من النهر إلى البحر” خلال مشاركته في تجمع حاشد مؤيد لفلسطين جرى تنظيمه في الولاية مؤخرا.
مواجهة كلامية وتملص سياسي
وصباح يوم السبت، استغل باري تواجد رئيس الوزراء ديفيد كريزافولي أمام مركز الاقتراع في دائرة ستافورد، حيث كان الأخير يقوم بتوزيع بطاقات الإرشاد التصويتي على المواطنين، وتوجه نحوه مباشرة لاستجوابه ومطالبته بتفسيرات حول القوانين التي يحاكم بموجبها.
وأظهر مقطع فيديو وثق الحادثة ونشره الحزب الاشتراكي عبر حساباته على الإنترنت، السيد باري وهو يقترب بهجومية من السيد كريزافولي موجها إليه سؤالا لاذعا: “لماذا تقوم بسجن النشطاء الفلسطينيين؟ وهل هناك أي شخص في هذه الولاية لا تريدون حبسه؟”.
وتابع باري استنكاره أمام كاميرات الهواتف قائلا: “هل يعقل أن يسجن المرء لمدة عامين كاملين لمجرد قوله ست كلمات فقط؟ ما الخطوة التالية، وما هي الحرية التي ستسلبها مني بعد ذلك؟”.
وفي المقابل، تفادى رئيس الوزراء كريزافولي الدخول في السجال، مكررا مرارا وتكرارا عبارة “ليس اليوم”، بينما حاول أحد مساعديه التدخل لحمايته والادعاء بأن رئيس الوزراء “مشغول للغاية”. وأمام هذا التهرب، طلب كريزافولي من باري الالتفات والتحدث إلى الناخبين بدلا من توجيه الحديث إليه، بينما انحنى متراجعا خلف مساعديه.
خلفيات الحظر وأجواء الانتخابات
وكانت برلمان ولاية كوينزلاند قد أقر في مارس الماضي تعديلات قانونية تحظر رسميا إطلاق عبارات مثل “من النهر إلى البحر” و”عولمة الانتفاضة” في الأماكن العامة إذا استخدمت لتهديد أو إهانة أي شخص، وذلك ضمن إصلاحات تهدف لمعالجة معاداة السامية.
وجاءت هذه القوانين المقيدة في أعقاب الصدمة التي خلفها الهجوم الإرهابي في بوندي يوم 14 ديسمبر، والذي أسفر عن مقتل 15 شخصا بريئا.
وتأتي هذه الانتخابات الفرعية الحامية في دائرة ستافورد، شمال بريسبان، إثر وفاة النائب المستقل جيمي سوليفان؛ حيث يتنافس على المقعد لوك ريتشموند عن حزب العمال، وفيونا هاموند عن الحزب الليبرالي الوطني، وسط غياب تام لمرشحي حزب “أمة واحدة”.










