ليبرمان يتهم نتنياهو بتصفية حسابات سياسية عبر تفاهمات سرّية مع ترامب بشأن وقف إطلاق النار في إيران
تل أبيب- المنشر الإخباري
أثار عضو الكنيست الإسرائيلي ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، جدلًا واسعًا بعد تصريحات اتهم فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإبرام تفاهمات سياسية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتعلق بمسار الحرب مع إيران، مقابل مكاسب شخصية وسياسية داخلية، في ما وصفه ليبرمان بأنه “بيع لأمن إسرائيل” وتحويل الدولة إلى “جمهورية موز”.
وخلال مقابلة إذاعية مع محطة “FM 103” العبرية، قال ليبرمان إن هناك اتفاقًا غير معلن بين نتنياهو وترامب يقضي بأن يوافق رئيس الوزراء الإسرائيلي على ترتيبات وقف إطلاق النار في إيران، مقابل دعم أمريكي يهدف إلى تخفيف الضغوط القضائية عنه داخل إسرائيل، بما في ذلك ما يتعلق بالمحاكمات والأوامر القضائية الدولية المرتبطة به.
وأضاف أن هذا التفاهم – بحسب تعبيره – يعكس تقديم اعتبارات شخصية على حساب الأمن القومي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن القرار السياسي في تل أبيب بات مرهونًا بعلاقات فردية بين القادة، وليس بمؤسسات الدولة أو المؤسسة العسكرية.
واتهم ليبرمان نتنياهو بأنه يتعامل مع ملفات حساسة مثل الحرب مع إيران من منظور سياسي ضيق، ما قد يضر بمصالح إسرائيل الاستراتيجية في المنطقة، مؤكدًا أن مثل هذه التفاهمات – إن صحت – تمثل خطورة على مستقبل القرار الأمني الإسرائيلي.
وفي سياق حديثه، وجّه ليبرمان انتقادات حادة للأحزاب الدينية المتشددة داخل إسرائيل، معتبرًا أن أي تحالف سياسي يقدّم تنازلات بشأن الخدمة العسكرية الشاملة “غير مقبول”، مشددًا على ضرورة أن تشمل الخدمة العسكرية جميع المواطنين دون استثناءات.
كما أكد أنه يضع ضمن أولوياته إسقاط الحكومة الحالية واستبدالها، إلى جانب طموحه الشخصي في تولي منصب رئاسة الوزراء، معتبرًا أن المرحلة السياسية الحالية تتطلب “إعادة صياغة شاملة” لمفهوم الحكم في إسرائيل.
ولم يصدر حتى الآن رد رسمي من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو الإدارة الأمريكية بشأن هذه التصريحات، فيما اعتبر مراقبون أن تصريحات ليبرمان تأتي في سياق تصعيد سياسي داخلي متزايد داخل المشهد الإسرائيلي، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بملف إيران والحرب في المنطقة.










