أكد وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات تمتلك الحق الكامل في الرد على الهجمات الإرهابية التي تستهدف منشآتها المدنية وحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها وفقا للقانون الدولي، واصفا الاعتداءات الأخيرة بالانتهاك الصارخ للمواثيق الدولية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الإماراتي مع سعادة رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أعقب تعرض محطة “براكة” للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة باستهداف عبر طائرة مسيرة أدى لاندلاع حريق محدود.
وأدان سموه بشدة هذا الاعتداء الإرهابي الغادر الذي تسبب في حريق بمولد كهربائي يقع خارج المحيط الداخلي للمحطة، مؤكدا عدم تسجيل أي إصابات بشرية أو أي تأثير يذكر على مستويات السلامة الإشعاعية.
الدفاع الجوية الإماراتية تتصدى لتهديدات مسيرة
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان رسمي مساء اليوم الأحد، أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت بنجاح مع ثلاثة طائرات مسيرة معادية دخلت أجواء الدولة من جهة الحدود الغربية.
وأوضحت الوزارة أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط وتدمير طائرتين بنجاح، في حين أصابت الطائرة الثالثة مولدا كهربائيا فرعيا خارج المحيط الأمني والداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية.
وشددت وزارة الدفاع على أن التحقيقات الموسعة جارية حاليا على قدم وساق لتحديد مصدر هذه الاعتداءات والجهة المخططة لها، مشيرة إلى أنه سيتم الكشف للرأي العام عن كافة المستجدات فور انتهاء التحقيقات الفنية والعملياتية.
وجددت الوزارة تأكيدها على أنها على أعلى درجات الأهبة والاستعداد والجاهزية التامة للتعامل مع أي تهديدات عسكرية، والتصدي بحزم وقوة لكل ما من شأنه استهداف أمن الدولة واستقرارها، بما يضمن صون سيادتها ومقدراتها الوطنية الحيوية.
السلامة الإشعاعية آمنة والمحطة تعمل كالمعتاد
وفي السياق ذاته، أفاد المكتب الإعلامي لإمارة أبوظبي بأن الفرق المختصة والجهات المعنية سيطرت بشكل فوري وكامل على الحريق الناجم عن الاستهداف في المولد الكهربائي الخارجي بمنطقة الظفرة.
وأكد المكتب عبر تدوينة رسمية على منصة “إكس” (تويتر سابقا) اتخاذ كافة التدابير والاحتياطات الأمنية والوقائية اللازمة، مجددا خلو الحادث من أي إصابات أو أضرار بالبنية التحتية الأساسية.
وطمأنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في دولة الإمارات الجمهور والمجتمع الدولي، مؤكدة في بيان لها أن الحريق المحدود لم يؤثر مطلقا على سلامة المحطة النووية أو على جاهزية وحالة أنظمتها الحيوية الأساسية، مشيرة إلى أن جميع المفاعلات والمحطات في المنشأة تعمل بشكل طبيعي وكالمعتاد دون أي تغيير في مستويات السلامة الإشعاعية الطبيعية.
تعاون دولي لتعزيز الأمن النووي السلمي
وعلى صعيد العلاقات الدبلوماسية، بحث الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي سبل تعزيز وتطوير علاقات التعاون المشترك بين دولة الإمارات والوكالة في مختلف المجالات، بما يضمن دعم ومواصلة الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة للأمن والسلامة وحظر الانتشار.
وأكد وزير الخارجية الإماراتي التزام دولة الإمارات الراسخ والثابت بدعم الدور المحوري والتنظيمي الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تعزيز منظومة الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي الختام، أهابت الجهات المختصة في الدولة بجميع المواطنين والمقيمين ضرورة عدم تداول الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة، واستقاء كافة المعلومات والبيانات من المصادر الرسمية والمعتمدة في الدولة تجنبا للمساءلة القانونية.










