تامير هايمان يحذر من تقدم نووي إيراني مرعب ومضاعفة ميزانية حزب الله
تل أبيب – المنشر الاخباري، 18 مايو 2026، كشفت مصادر في كل من واشنطن وتل أبيب النقاب عن أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عاد من زيارته الأخيرة إلى الصين دون تحقيق أي خرق دبلوماسي أو حلول ملموسة، لافتة في الوقت عينه إلى أن إسرائيل باتت تتصرف ميدانيا وكأن قرار شن هجوم منفرد ضد إيران قد اتخذ بالفعل وبات وشيكا.
وبحسب المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس” العبرية، عاموس هارئيل، فقد وصف رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، الجنرال تامير هايمان، التقدم الإيراني النووي بالمرعب، لا سيما مع إعادة تشغيل منشأة “فوردو”، وتجديد خطوط إمداد حزب الله ومضاعفة ميزانيته.
مقال “ذا أتلنتيك” يهز الأوساط السياسية
وفي سياق متصل، فجر الأكاديمي الأمريكي البارز والمفكر الإستراتيجي لتيار المحافظين، روبرت كاجان، مفاجأة مدوية في مقال تحليلي موسع بمجلة “ذا أتلنتيك” حمل عنوان “كش ملك في إيران”، رصد فيه التداعيات الكارثية للحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي. وأكد كاجان أن الولايات المتحدة تواجه احتمالية هزيمة إستراتيجية حاسمة وغير قابلة للإصلاح، ستقلب موازين القوى العالمية وتعلن رسميا بدء عصر ما بعد أمريكا.
وأوضح كاجان أن 37 يوما من القصف الجوي المدمر والمتواصل الذي شنته واشنطن وتل أبيب أسفر عن تدمير أجزاء واسعة من البنية العسكرية الإيرانية ومقتل قيادات بارزة، إلا أنه عجز تماما عن إسقاط النظام أو انتزاع تنازلات سياسية منه.
واعتبر مراهنة إدارة ترامب على حصار الموانئ بعد فشل الخيار العسكري رهانا بائسا، إذ يداهم الوقت واشنطن مع قفز أسعار النفط نحو 150 إلى 200 دولار للبرميل، وارتفاع التضخم، وظهور بوادر أزمة نقص غذاء عالمية حادة.
معادلة الردع وشلل القرار الأمريكي
وكشف المقال أن حسابات الرعب الصاروخي لا تزال تشل القرار الأمريكي، نظرا لامتلاك طهران ترسانة ضخمة مخبأة في منشآت حصينة تحت الأرض قادرة على ضرب بنية الطاقة بالخليج لعقود.
وهو ما دفع ترامب لطلب تقييم استخباراتي عاجل لبحث إعلان النصر والانسحاب، لتجنب تكاليف حرب برية وبحرية شاملة لا تملك أمريكا القدرة على تحملها، خاصة بعد أن استنزفت أسابيع القتال مخزون الذخائر الأمريكية لمستويات خطيرة أمام قوة تصنف من الدرجة الثانية.
السيادة على هرمز وعزلة إسرائيل
علاوة على ذلك، أكد كاجان أن الملمح الأبرز للفشل الأمريكي يتجسد في فرض إيران سيادتها الكاملة على مضيق هرمز وتحكمها في رسوم وحركة العبور، مما يمنحها سلاح ابتزاز عالمي يفوق خطورة البرنامج النووي.
وفي المقابل، ستجد إسرائيل نفسها في عزلة دولية وعاجزة عن مواجهة وكلاء طهران بسبب الضغوط الدولية المرعوبة من استفزاز إيران التي خرجت من الأزمة أكثر نفوذا.
واختتم المؤرخ تحليله بالإشارة إلى أن هذا الانكسار العسكري سيعزز الموقف الإستراتيجي للصين وروسيا كحليفين رئيسيين لإيران، محذرا من أن التراجع الأمريكي قد يشجع الرئيس الصيني شي جين بينغ على شن هجوم حاسم لضم تايوان، أو يدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتصعيد حربه في أوروبا، وسط تساؤلات حادة من حلفاء واشنطن حول مدى قدرتها على حمايتهم مستقبلا.










