أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اليوم الإثنين، أن فترة توليه منصبه لم تنتهِ بعد، قاطعاً الطريق أمام التقارير التي تحدثت عن إمكانية مغادرته السلطة.
وأعلن ستارمر بشكل حاسم أنه لن يتنحى عن منصبه، كما رفض تماماً تحديد أي جدول زمني لرحيله أو تسليم القيادة.
وخلال زيارة قام بها إلى مقر حزب العمال، وجه ستارمر رسالة واضحة لخصومه ومؤيديه على حد سواء، قائلاً: “أنا أركز بشكل كامل على المهام التي كُلفت بها من قبل الشعب البريطاني، وهي خدمة بلادي والقيام بواجباتي كاملة كرئيس للوزراء”.
يأتي تصريح ستارمر القوي كبرد فعل مباشر على الضغوط المتزايدة من داخل حزبه، والتي تطالبه بالتنحي لفتح المجال لدماء جديدة.
طموح ستريتنغ وتجدد معركة “البريكست”
تأتي تصريحات ستارمر بعد أيام قليلة من إعلان وزير الصحة السابق، ويس ستريتنغ، السبت الماضي، عن نية واضحة لمنافسته على زعامة الحزب في أي انتخابات داخلية مقبلة.
وكان ستريتنغ قد تقدم باستقالته مؤخراً، موجهاً دعوة علنية لستارمر لتحديد جدول زمني لرحيله، وموضحاً خلال مؤتمر لمجموعة “بروجريس” (التيار الداعي لتجديد الخطاب داخل الحزب): “نحن بحاجة إلى منافسة حقيقية تضم أفضل المرشحين، وسأكون مرشحاً فيها”.
ولم يقتصر هجوم ستريتنغ على الجانب القيادي، بل امتد ليعيد فتح ملف “البريكست” الحساس؛ حيث وصف قرار بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016 بأنه “خطأ كارثي” جعل البلاد في أضعف حالاتها الاقتصادية والسياسية منذ ما قبل الثورة الصناعية، مشدداً على ضرورة السعي الجاد للانضمام مجدداً إلى التكتل الأوروبي وبناء علاقة خاصة جديدة معه.
ورغم أن ستارمر كان عارض “البريكست” تاريخياً، إلا أنه يتبنى اليوم، من موقع رئيس الوزراء، موقفاً واقعياً؛ حيث يرفض بشكل قاطع أي محاولات للعودة إلى الاتحاد الأوروبي أو تقديم تنازلات كبرى في ملفات سيادية معقدة مثل الهجرة، والتي يشترطها الاتحاد لتوثيق العلاقات الاقتصادية، مما يضع الحكومة البريطانية أمام مواجهة مفتوحة بين الانقسامات الحزبية والالتزامات الوطنية.










