الرباط – المنشرالاخباري، 20 مايو/ أيار 2026، أعلن السفير الأمريكي لدى المملكة المغربية، ديوك بوكان الثالث، يوم الثلاثاء، عن إجرائه مباحثات دبلوماسية رفيعة المستوى مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة “المينورسو”، ألكسندر إيفانكو، تمحورت بشكل رئيسي حول مسار عملية السلام والجهود الأممية المتعلقة بملف الصحراء المغربية.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي، في تدوينة رسمية نشرها عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، أن اللقاء كان فرصة لتقييم الوضع الراهن ودراسة سبل الدفع بالعملية السياسية.
ووجه بوكان انتقادات لاذعة لجبهة البوليساريو، مشيرا إلى أن “العنف الأخير الذي مارسته الجبهة واستهدافها لمدينة السمارة، أثار موجة إدانة دولية واسعة النطاق” من قبل المجتمع الدولي، واصفا هذا السلوك بالخطير والمقوض للاستقرار.
عرقلة التقدم وتحذيرات واشنطن
وشدد سفير واشنطن بالرباط على أن استمرار جبهة البوليساريو في رفض الانخراط بجدية ومسؤولية في رسم مستقبل الساكنة الصحراوية يضع العراقيل أمام التطورات الإيجابية التي تحققت؛ مؤكدا أن هذه المواقف السلبية باتت “تهدد بشكل مباشر مسار التقدم المحرز” تحت الرعاية الأممية طيلة الفترة الماضية.
وفي هذا السياق، جدد ديوك بوكان الثالث التأكيد على الموقف الثابت والجوهري للولايات المتحدة الأمريكية تجاه القضية، معلنا أن بلاده “تظل ملتزمة تماما بدعم وتحقيق حل سياسي وسلمي دائم، قائم بشكل أساسي على مقترح الحكم الذاتي المغربي”؛ وهو المقترح الذي تراه واشنطن جادا وواقعيا وذا مصداقية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي المفتعل.
الحاجة لشركاء حقيقيين
أوضح السفير الأمريكي أن بناء مستقبل أكثر إشراقا وازدهارا للمنطقة لا يمكن أن يتحقق من طرف واحد؛ بل يتطلب بشكل قطعي وجود شركاء حقيقيين ومستعدين للجلوس على طاولة المفاوضات بجدية ونوايا حسنة، والتخلي عن الخيارات العسكرية والعدائية التي تضر بالساكنة.
وتأتي هذه التصريحات القوية لتؤكد المؤازرة الأمريكية المستمرة للسيادة المغربية والجهود التنموية في الأقاليم الجنوبية، في وقت تواصل فيه بعثة “المينورسو” مراقبة وقف إطلاق النار وتنسيق الجهود لضمان مناخ آمن يدعم الحلول السياسية المستدامة.









