روسيا تعرض لعب دور مباشر في مفاوضات اليورانيوم وتؤكد أن طهران وحدها تملك قرار برنامجها النووي
موسكو – المنشر الإخبارى
أكدت روسيا أن حل الأزمة المرتبطة بالملف النووي الإيراني لا يمكن أن يتحقق عبر الضغوط العسكرية أو العقوبات، بل من خلال مسار سياسي ودبلوماسي يراعي بشكل كامل مصالح طهران وحقوقها النووية المشروعة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الأزمة التي فجرتها الولايات المتحدة حول البرنامج النووي الإيراني “لا يمكن تسويتها إلا عبر القنوات الدبلوماسية ووفق قواعد القانون الدولي”، مشددة على ضرورة أخذ المصالح الإيرانية بعين الاعتبار بعد التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي الأخير.
وأضافت زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي في موسكو، أن روسيا تتمسك بموقفها الثابت الداعم “لحق إيران غير القابل للتصرف في تطوير برنامج نووي سلمي” ضمن إطار معاهدة حظر الانتشار النووي.
وأكدت المسؤولة الروسية أن الشعب الإيراني وحده يمتلك حق اتخاذ القرار بشأن تخصيب اليورانيوم ومستقبل المخزون النووي الإيراني، معتبرة أن أي ترتيبات تخص المواد المخصبة يجب أن تتم بموافقة طهران وفي إطار التفاهمات السياسية الجارية.
كما أعلنت موسكو استعدادها للمشاركة بشكل مباشر في تنفيذ أي تفاهمات محتملة بين إيران والولايات المتحدة، خاصة ما يتعلق بملف اليورانيوم المخصب وآليات الرقابة والتنسيق الفني.
وتأتي التصريحات الروسية في ظل تصاعد الحراك الدبلوماسي بين طهران وواشنطن بوساطة باكستانية، بعد توقف المواجهات العسكرية التي اندلعت أواخر فبراير الماضي بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وكشفت تقارير متطابقة عن استمرار تبادل الرسائل والمقترحات بين الجانبين عبر إسلام آباد، وسط محاولات لتقليص فجوة الخلافات بشأن البرنامج النووي والعقوبات وملف الملاحة البحرية في الخليج.
وأشارت زاخاروفا إلى أن تفاصيل المفاوضات لا تزال “خلف الأبواب المغلقة”، لكنها أكدت أن روسيا تتابع الاتصالات الجارية عن كثب وتدعم أي مسار يؤدي إلى خفض التصعيد ومنع عودة المواجهة العسكرية.
وكانت إيران قد أعلنت مراراً أنها لن تعود إلى أي اتفاق جديد ما لم يتم رفع العقوبات بشكل كامل ووقف ما تصفه بـ”العدوان الأمريكي الإسرائيلي”، إضافة إلى إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها.
في المقابل، تسعى واشنطن إلى فرض قيود إضافية على برنامج التخصيب الإيراني وضمانات طويلة الأمد تتعلق بالأنشطة النووية والصاروخية.
ويرى مراقبون أن التصريحات الروسية تعكس محاولة موسكو تثبيت موقعها كطرف ضامن في أي تسوية مستقبلية، خاصة مع تعقّد المشهد الإقليمي وتزايد المخاوف من انهيار الهدنة الهشة بين إيران والولايات المتحدة.










