إعلان إدارة ذاتية في السويداء وتوجه للانفصال عن دمشق وسط إشادة بإسرائيل
الشيخ حكمت الهجري يعلن كياناً إدارياً مستقلاً في جبل العرب ويصف القرار بأنه “نهائي وغير قابل للتراجع” في تطور غير مسبوق يعيد رسم خريطة الجنوب السوري
دمشق – المنشر الإخبارى
في تطور سياسي بالغ الحساسية من شأنه إعادة فتح ملف مستقبل الدولة السورية ووحدة أراضيها، أعلن الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في محافظة السويداء الشيخ حكمت الهجري، عن تشكيل إدارة ذاتية مستقلة في منطقة جبل العرب (السويداء)، مؤكداً أن الخطوة تمثل انتقالاً فعلياً نحو الانفصال عن الحكومة المركزية في دمشق، وأنها “قرار نهائي لا رجعة فيه”.
وجاء إعلان الهجري خلال كلمة متلفزة بثتها منصات محلية، حيث أوضح أن المرحلة الجديدة تهدف إلى تأسيس إطار إداري وسياسي مستقل لإدارة شؤون المنطقة بعيداً عن سلطة الدولة في دمشق، مشيراً إلى أن “السويداء لن تخضع بعد اليوم لأي وصاية خارج إرادة أبنائها”.
وأضاف أن هذا التحول يأتي استجابة لما وصفه بـ”استحالة التعايش مع السياسات القائمة في العاصمة”، مؤكداً أن المسار الجديد يستند إلى مبدأ تقرير المصير، وبناء مؤسسات محلية قادرة على إدارة الملفات الخدمية والأمنية والسياسية داخل الجبل.
وفي تطور لافت، وجه الهجري شكره العلني لإسرائيل حكومة وشعباً، قائلاً إنها قدمت “دعماً مستمراً لقضية الدروز”، وهي خطوة اعتبرها مراقبون سابقة سياسية قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي في الجنوب السوري، وتفتح الباب أمام ردود فعل داخلية وخارجية واسعة.
كما وصف الهجري الحكومة السورية الحالية بأنها “حكومة إرهابية”، داعياً إلى محاسبتها على المستوى الدولي، ومشدداً على ضرورة إلزام دمشق بتنفيذ التفاهمات والقرارات الدولية المرتبطة بملفات المختطفين والمفقودين، إلى جانب ما اعتبره “إنهاء القيود المفروضة على أبناء الطائفة الدرزية في مناطقهم”.
وأشار إلى أن الإدارة الذاتية الجديدة ستعمل على بناء مؤسسات تنظيمية وخدمية متكاملة لإدارة الحياة اليومية في السويداء، مع التركيز على تعزيز الاستقرار الداخلي وتحصين المجتمع المحلي في مواجهة ما وصفه بالضغوط الاقتصادية والإدارية والسياسية القادمة من دمشق.
وأكد الهجري أن التحديات الحالية، رغم صعوبتها، لن تعرقل مسار تأسيس الكيان الإداري الجديد، مشيراً إلى أن “تماسك المجتمع المحلي” يمثل الضمانة الأساسية لنجاح هذه الخطوة في المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب الشديد داخل الأوساط السياسية السورية والإقليمية، مع غياب أي تعليق رسمي فوري من الحكومة السورية حتى الآن، وسط توقعات بأن تثير هذه الخطوة ردود فعل واسعة خلال الساعات والأيام المقبلة نظراً لتأثيرها المباشر على مستقبل الجنوب السوري ووحدة الدولة.










