كينشاسا – المنشر الاخباري، 22 مايو أيار 2026، تسببت الموجة الجديدة من تفشي فيروس “إيبولا” في شرق القارة الأفريقية بارتدادات قوية على الصعيد الرياضي الدولي؛ حيث أجبر منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية لكرة القدم على إلغاء معسكره التدريبي الداخلي، الذي كان مقررا لمدة ثلاثة أيام استعدادا لنهائيات كأس العالم، إلى جانب إلغاء حفل الوداع الجماهيري والبروتوكولي الذي كان من المفترض إقامته في العاصمة كينشاسا، تزامنا مع فرض قيود دولية صارمة على السفر.
طوارئ صحية وخطط بديلة للمنتخب
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان منظمة الصحة العالمية أن تفشي سلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا، إثر تسجيل أكثر من 600 حالة مشتبه بها، ونحو 139 حالة وفاة على الأقل.
ورغم هذا الإلغاء المحلي، أكد المتحدث باسم المنتخب الكونغولي، جيري كاليمو، أن المباراتين الوديتين التحضيريتين ضد الدنمارك في مدينة لييج البلجيكية في 3 يونيو، وضد تشيلي في جنوب إسبانيا في 9 يونيو، ستقامان في مواعيدهما دون تعديل.
وأوضح كاليمو أن الخطة كانت تشمل ثلاث مراحل: أولاها في كينشاسا وتأجلت بسبب الوباء، بينما ستبدأ المرحلة الثانية في بلجيكا وإسبانيا، وتليها المرحلة الثالثة في 11 يونيو بمدينة هيوستن الأمريكية، مشيرا إلى أن معظم اللاعبين والمدرب الفرنسي، سيباستيان دي سابر، يتواجدون بالفعل خارج البلاد نظرا لاندراجهم في الأندية الأوروبية.
مراقبة من الفيفا وقيود دخول أمريكية مشددة
من جانبه، أفاد متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأن المنظمة تراقب عن كثب الوضع الصحي المستجد، وتتواصل مع اتحاد الكونغو الديمقراطية لضمان تزويد البعثة بكافة الإرشادات الطبية والأمنية.
وفي السياق ذاته، أكدت فرقة العمل المعنية بكأس العالم في البيت الأبيض، التابعة لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، تنسيقها مع الوكالات الصحية لمتابعة مسار الوباء.
وتزامنا مع ذلك، أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) قرار الولايات المتحدة بمنع دخول الرعايا الأجانب الذين تواجدوا في الكونغو، أوغندا، أو جنوب السودان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ولمدة 30 يوما.
ووفقا لمسؤول أمريكي، فإن أعضاء الوفد الرياضي الكونغولي الذين زاروا بلادهم خلال الـ 21 يوما الماضية، سيخضعون لإجراءات حجر صحي صارمة تماثل تلك المفروضة على المواطنين الأمريكيين العائدين من بؤر التفشي.
كما أعلنت وكالة الصحة العامة الكندية تفعيل بروتوكولاتها الوقائية بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لحماية أراضيها.
ويصنف مرض الإيبولا، بحسب منظمة الصحة العالمية، كمرض فيروسي حاد وغالبا ما يكون مميتا؛ حيث ينقل للبشر من الحيوانات البرية مثل خفافيش الفاكهة والرئيسيات، لينتشر لاحقا بين البشر عبر الاتصال المباشر بالسوائل الحيوية والمواد الملوثة، علما بأن سلالة “بونديبوجيو” الحالية رصدت لأول مرة في أوغندا عام 2007، ثم في الكونغو عام 2012 مخلفة عشرات الوفيات.










