انتخب البرلمان السلوفيني، اليوم الجمعة، السياسي اليميني المخضرم يانيز يانشا رئيسا جديدا للوزراء، ليمنحه بذلك فترة ولاية رابعة في قيادة الحكومة، في تحول سياسي لافت يأتي بعد خسارة حزبه للانتخابات الوطنية التي جرت في شهر مارس الماضي، وفشله في تحقيق أغلبية مريحة.
تصويت حاسم وحكومة أقلية
وأفادت وكالة الأنباء السلوفينية الرسمية (STA)، اليوم الجمعة، بأن الجلسة البرلمانية العامة شهدت تصويتا حاسما؛ حيث صوت 51 نائبا لصالح اختيار يانشا رئيسا للوزراء، مقابل معارضة 36 نائبا وضعه في المنصب.
ويعتزم يانشا في المرحلة المقبلة تشكيل حكومة أقلية بالاعتماد على حزبه “الديمقراطي السلوفيني” (SDS) وبالتحالف مع أحزاب يمينية أخرى، على أن تحظى هذه الحكومة بدعم سياسي من الخارج تقدمه حركة “ريسنيتسا” (الحقيقة)، وهي حزب سياسي سلوفيني شعبوي ينتمي لتيار اليمين المتطرف والمعروف بتوجهاته ومواقفه المؤيدة لروسيا.
وبهذا الفوز، يخلف يانشا في رئاسة الحكومة روبرت جولوب، زعيم “حركة الحرية” الليبرالية اليسارية، والذي تولى السلطة والمسؤولية في البلاد خلال السنوات الأربع الماضية.
وكان حزب “حركة الحرية” قد تمكن من الفوز بفارق ضئيل للغاية في الانتخابات البرلمانية التي جرت هذا العام متقدما على حزب يانشا الديمقراطي، إلا أنه فشل في الحفاظ على الأغلبية البرلمانية بعد تفكك تفاهماته مع شركائه السابقين في الائتلاف اليساري، مما فتح الباب أمام عودة اليمين.
مكافحة البيروقراطية وحلفاء الخارج
وفي خطاب قوي ألقاه أمام أعضاء البرلمان قبيل بدء عملية التصويت، تعهد يانيز يانشا بأن حكومته الجديدة ستعمل جاهدة على دفع البلاد قدما نحو الأمام، وذلك عبر تطبيق سياسات اللامركزية الإدارية، وتقليص البيروقراطية الحكومية المعطلة للمشروعات، فضلا عن خوض معركة حاسمة لمكافحة الفساد في مؤسسات الدولة.
وأضاف يانشا في خطابه: “إننا نخلق ونؤسس لمستقبل واعد، سيكون فيه أحفادنا بالتأكيد في وضع معيشي واقتصادي أفضل حالا منا”.
ويعد السياسي المخضرم يانيز يانشا، البالغ من العمر 67 عاما، واحدا من أكثر الوجوه السياسية إثارة للجدل في أوروبا؛ حيث يعرف بإعجابه الشديد بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتبنيه لسياساته، كما يصنف تاريخيا كحليف وثيق ومقرب لرئيس الوزراء المجري الشعبوي السابق فيكتور أوربان، الذي تلقى هو الآخر هزيمة سياسية ساحقة في انتخابات بلاده الشهر الماضي.
وتترقب الأوساط الأوروبية طبيعة السياسة الخارجية التي ستنتهجها سلوفينيا في ظل هذا التحالف اليميني الجديد المدعوم من قوى صديقة لموسكو.










