تستعد فرنسا لإصدار وطرح مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن أزمة مضيق هرمز، في خطوة دبلوماسية موازية تأتي في الوقت الذي يتعثر فيه التصويت على النص الأمريكي المشترك داخل أروقة المجلس.
وزارة الخارجية الفرنسية صاغت بالفعل قرارا بديلا لإنشاء بعثة دولية متخصصة وموسعة لاستعادة حركة الملاحة البحرية والتجارية الحرة في مضيق هرمز، ويمكنها تقديمه رسميا إذا ما كانت الظروف السياسية مواتية، وسط مؤشرات على كفاح واشنطن لطرح نصها الحالي الذي تخشى القوى الإقليمية أن يعتبر انحيازا فجا ضد طهران.
تعثر النص الأمريكي ومخاوف “الفيتو”
وكان مشروع القرار الأمريكي البحريني المشترك بشأن أمن المضيق الحيوى قد خضع للمناقشات والمداولات المستمرة لأكثر من أسبوعين، مع تأجيل عملية التصويت عليه مرارا وتكرارا، حيث أشارت كل من الصين وروسيا بوضوح إلى إمكانية استخدامهما لحق النقض (الفيتو) لإحباطه.
ويطالب مشروع القرار الأمريكي البحريني إيران بوقف كافة الهجمات وعمليات زرع الألغام البحرية (التعدين) في مياه المضيق الإستراتيجي.
وكانت بكين وموسكو قد استخدمتا بالفعل حق النقض (الفيتو) ضد نص مماثل مدعوم من الولايات المتحدة في شهر أبريل الماضي، بحجة أنه يتبنى رواية طرف واحد ويمثل انحيازا مطلقا ضد طهران.
وفي محاولة للالتفاف على التموضع الروسي الصيني، أفاد دبلوماسيان أوروبيان بأن واشنطن نجحت في حشد دعم نحو 140 دولة لتأييد نصها على أمل ممارسة ضغط دولي وتجنب “الفيتو”؛ في المقابل، رفضت باريس – وهي دولة حليفة وتمتلك أيضا حق النقض – دعم هذا النص الأمريكي حتى الآن، تفاديا لتصعيد الصراع المسلح.
استنفار “الناتو” لحماية حرية الملاحة
وفي سياق متصل، دخل حلف شمال الأطلسي على خط الأزمة الإستراتيجية؛ حيث صرح الأمين العام للحلف، مارك روته، بأن إغلاق إيران لمضيق هرمز “يؤثر علينا جميعا بلا استثناء”، وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع اجتماع وزراء خارجية دول الحلف لحضور قمة أمنية طارئة وموسعة في السويد، وفقا لما ذكرته قناة “الجزيرة”.
ونقلت وكالة رويترز عن روته قوله في مؤتمر صحفي عقده على هامش القمة: “من الأهمية بمكان أن تتضافر وتتكامل جهود ومخططات الدول حول العالم لوضع خطط عملية تضمن إعادة فتح المضيق أمام حركة المرور العالمية”.
وأضاف رئيس حلف شمال الأطلسي محذرا: “إن الهجوم الإيراني المباشر والمستمر على حرية الملاحة الدولية يمثل تهديدا حقيقيا يمس مصالحنا جميعا، ويعطل سلاسل الإمداد العالمية للطاقة”.










