كشف حزب الله اللبناني، اليوم السبت 23 مايو 2026، عن تلقي أمينه العام الشيخ نعيم قاسم رسالة رسمية ومباشرة من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حملت تأكيدات حاسمة ومجددة على ثبات الموقف الاستراتيجي لطهران.
وأوضح الحزب في بيان له أن عراقجي شدد في رسالته على أن إيران لن تتخلى “حتى اللحظة الأخيرة” عن دعمها ومساندتها لحلفائها في المنطقة، وفي مقدمتهم حزب الله، واصفاً هذا الالتزام بأنه “عهد راسخ”.
وتطرقت الرسالة إلى كواليس التحركات الدبلوماسية الراهنة لإنهاء التصعيد؛ حيث أشارت الجماعة إلى أن أحدث مقترح صاغته طهران وقدمته عبر الوسيط الباكستاني للتوصل إلى وقف دائم ومستقر لإطلاق النار، يجدد التأكيد بصرامة على شرط أساسي لا تقبل إيران المساومة عليه، وهو أن يكون لبنان جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق شامل أو تفاهمات لإنهاء الحرب في المنطقة.
ونوه وزير الخارجية الإيراني بأن ربط ملف التهدئة في لبنان بأي اتفاق محتمل كان مبدأً ثابتاً لطهران منذ اللحظات الأولى لبدء الوساطات الإقليمية لخفض التوتر بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.
مفاوضات واشنطن ومعضلة “القرصنة البحرية”
وفي سياق متصل، أدلى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بتصريحات سلّطت الضوء على مسار التفاوض الجاري خلف الكواليس مع الإدارة الأمريكية.
وأوضح بقائي أن بلاده تركز حالياً على وضع اللمسات الأخيرة لمذكرة تفاهم أولية مع واشنطن لتقليص حجم الخلافات، مشيراً إلى أن العملية التفاوضية معقدة وستستغرق وقتاً طويلاً بالنظر إلى الإرث الطويل من العداء المتبادل.
وأضاف المتحدث الإيراني أن إحدى القضايا الجوهرية والشائكة المطروحة على طاولة النقاط العالقة تتمثل في مواجهة ما وصفه بـ “القرصنة” الأمريكية، ملمحاً إلى الحصار البحري المفروض والاعتداءات التي تطال السفن الإيرانية وقضية الأصول المجمدة.
ورغم هذه الملفات السيادية الحساسة، شدد بقائي على أن الأولوية القصوى والقصوى القصيرة المدى للدبلوماسية الإيرانية في الوقت الراهن هي الوقف الفوري والشامل للحرب الإقليمية، مع التأكيد مجدداً على أن هذه الأولوية تشمل بالضرورة جبهة لبنان، لضمان حماية حلفائها وتأمين حدود التكتل









