الأمين العام لحزب الله يؤكد أن الدعوات لنزع سلاح المقاومة تهدف لتجريد لبنان من قدراته الدفاعية، ويتهم الحكومة اللبنانية بالضعف في مواجهة الضغوط الأميركية والإسرائيلية.
بيروت – المنشر الإخبارى
أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الحزب لن يقبل بأي دعوات لنزع سلاحه، مشدداً على أن ذلك يمثل، بحسب تعبيره، “تجريداً للبنان من قدرته الدفاعية” وتمهيداً لما وصفه بـ”استباحة البلاد”، وهو ما لن تسمح به المقاومة.
وجاءت تصريحات قاسم في كلمة ألقاها الأحد بمناسبة “يوم التحرير والمقاومة”، حيث قال إن المطالب الأميركية وحلفائها بنزع سلاح حزب الله تعني عملياً إنهاء وجود المقاومة في لبنان، مؤكداً رفضه القاطع لهذا الطرح.
وأضاف أن الحكومة اللبنانية، في رأيه، تُظهر ضعفاً في التعامل مع إسرائيل والداعمين لها، معتبراً أنها غير قادرة على مواجهة ما وصفه بـ”الاعتداءات المتكررة”.
وقال قاسم: “لا نطلب من الحكومة أن تواجه المشروع الأميركي الإسرائيلي، لكن على الأقل ألا تتحول إلى أداة لتسهيله، وألا تقف ضد شعبها أو تتبنى أهدافاً تخدم إسرائيل”.
وحذر من أن أي محاولات داخلية للدفع باتجاه نزع سلاح حزب الله ستؤدي، بحسب تعبيره، إلى فتح المجال أمام إسرائيل لـ”الاعتداء على لبنان وتهجير سكانه”، على حد قوله.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل السياسي داخل لبنان حول مستقبل سلاح حزب الله، وسط ضغوط دولية وإقليمية متزايدة للدفع نحو ترتيبات أمنية جديدة، ضمن مسار تسوية أوسع مع إسرائيل بدأ منذ أواخر عام 2024.
وبحسب ما أورده الخطاب، يرى قاسم أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع قبل نحو عامين، من خلال عمليات عسكرية متفرقة داخل الأراضي اللبنانية، في وقت تعتبر فيه الحكومة اللبنانية غير قادرة على فرض التزامات الاتفاق.
ودعا الأمين العام لحزب الله الحكومة اللبنانية إلى وقف أي مسار للتفاوض المباشر مع إسرائيل، معتبراً أن هذه المفاوضات لا تخدم سوى مصالح تل أبيب ولا تحقق أي توازن في المنطقة.
وفي سياق حديثه، تطرق قاسم إلى الحرب الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مشيداً بما وصفه بصمود طهران في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية.
وقال إن إيران تمكنت، عبر قيادتها وشعبها والحرس الثوري، من الصمود في وجه ما وصفه بـ”العدوان”، مشيراً إلى أنها “ألحقت الهزيمة والحرج بالولايات المتحدة وإسرائيل”.
وأضاف أن إيران ستخرج من هذه المواجهة كقوة إقليمية ودولية مؤثرة، معتبراً أنها ستشكل “نقطة ارتكاز للشعوب الحرة في العالم”، على حد تعبيره.
وتعكس هذه التصريحات استمرار التوتر السياسي والأمني في المنطقة، خصوصاً في ظل تداخل ملفات لبنان وإيران وإسرائيل ضمن مشهد إقليمي شديد التعقيد، يتزامن مع محاولات دولية لاحتواء التصعيد وإعادة ضبط قواعد الاشتباك في أكثر من ساحة.










