واشنطن تخطر طوكيو بإمكانية تأجيل تسليم 400 صاروخ حتى عامين إضافيين بسبب استنزاف المخزون خلال حرب إيران
طوكيو – المنشر الإخبارى
كشفت تقارير دولية عن تطور لافت في ملف التعاون العسكري بين الولايات المتحدة واليابان، بعد أن أبلغت واشنطن حليفتها الآسيوية باحتمال تأخير كبير في تسليم صفقة صواريخ “توماهوك” التي تعد من أهم برامج التسلح اليابانية خلال السنوات الأخيرة
وبحسب ما نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”، فإن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسِث أبلغ نظيره الياباني شينجيرو كويزومي خلال اتصال هاتفي في وقت سابق من الشهر أن عمليات التسليم قد تتأخر بشكل ملحوظ نتيجة الحاجة الملحة لإعادة بناء المخزونات الأمريكية التي استُهلكت خلال العمليات العسكرية ضد إيران
وكانت اليابان قد طلبت في عام 2024 نحو 400 صاروخ من طراز توماهوك في صفقة تبلغ قيمتها حوالي 2.35 مليار دولار، بهدف تعزيز قدراتها الردعية في مواجهة الصين وتطوير قدرة هجومية بعيدة المدى
وتعتمد طوكيو على هذه المنظومة باعتبارها أحد أهم عناصر التحول في عقيدتها الدفاعية، حيث تمنحها الصواريخ مدى يصل إلى نحو 1600 كيلومتر ما يتيح لها تنفيذ ما تصفه بـ”قدرات الردع المضاد”
وبحسب الخطة الأصلية كان من المفترض أن تتسلم اليابان شحنتين من الصواريخ بواقع 200 صاروخ لكل دفعة، على أن تكتمل عمليات التسليم بحلول أبريل 2028
لكن مصادر نقلتها الصحيفة البريطانية تشير إلى أن التأخير المحتمل قد يمتد حتى عامين إضافيين فوق الجدول الزمني الحالي، وهو ما يشكل ضربة قوية لتخطيط الدفاع الياباني
وأشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة استهلكت جزءًا كبيرًا من مخزونها من صواريخ توماهوك خلال العمليات العسكرية التي استمرت لخمسة أسابيع ضد إيران، حيث تم استخدام أكثر من ألف صاروخ من أصل مخزون كان يُقدّر بنحو 3100 صاروخ
هذا الاستنزاف الكبير دفع البنتاغون إلى إعادة ترتيب أولوياته الدفاعية، ما انعكس مباشرة على التزامات التسليم تجاه الحلفاء
ولا يقتصر القلق على اليابان وحدها، إذ تشير التقديرات إلى أن حلفاء واشنطن في آسيا باتوا أكثر حساسية تجاه تحويل منظومات السلاح من مناطقهم إلى جبهات أخرى، خاصة في ظل نقل أنظمة دفاعية مثل بطاريات “ثاد” من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية
ويرى خبراء أن هذا التطور قد يدفع اليابان إلى تسريع برامجها المحلية لتطوير الصواريخ، وعلى رأسها صاروخ Type 12 المطور إضافة إلى مشروع “القذيفة الانزلاقية عالية السرعة”
كما يحذر محللون من أن التأخير في تسليم الأسلحة الأمريكية قد يخلق فجوة استراتيجية في خطط الردع اليابانية، خصوصًا في ظل التوترات المتزايدة مع الصين في منطقة المحيط الهادئ
وفي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن التزامها بشراكاتها الدفاعية في آسيا، إلا أن الواقع العملياتي المرتبط بالاستنزاف العسكري في جبهات أخرى يبدو أنه يفرض ضغوطًا متزايدة على سلاسل الإمداد العسكري الأمريكي










