بغداد – المنشر الاخباري، تلقى الرئيس العراقي، نزار آميدي، اليوم الثلاثاء 26 مايو 2026، دعوة رسمية من الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، لزيارة العاصمة الإيرانية طهران. وجاءت هذه الدعوة خلال اتصال هاتفي جرى بين الجانبين، تناول مجمل العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الميدانية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
تهنئة بعيد الأضحى وآفاق التعاون
وذكر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية العراقية أن الاتصال الهاتفي تضمن تبادل التهاني بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، حيث أعرب الرئيسان عن خالص تمنياتهما للشعبين المسلمين في العراق وإيران بدوام التقدم والازدهار، سائلين المولى عز وجل أن يمنّ على البلدين والمنطقة بالأمن والاستقرار والرخاء.
كما شهد الاتصال بحثاً مستفيضاً للعلاقات الثنائية التاريخية والمتينة التي تربط البلدين والشعبين الجارين. وأكد الجانبان أهمية المضي قدماً في تعزيز وتطوير هذه العلاقات في مختلف القطاعات، بما في ذلك المجالات السياسية، والاقتصادية، والتجارية. وشدد الرئيسان على أن توسيع التعاون الثنائي ليس فقط في مصلحة البلدين، بل يعد ركيزة أساسية لخدمة المصالح المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
الحوار والدبلوماسية سبيل لإنهاء التوترات
وفي سياق استعراض التطورات الإقليمية الراهنة، أكد الرئيسان آميدي وبزشكيان على محورية الحوار والدبلوماسية كوسيلة وحيدة وفاعلة لإنهاء الحروب وتجاوز الأزمات التي تعصف بالمنطقة.
وشدد الجانبان على ضرورة تغليب لغة التفاهم والحكمة في التعامل مع القضايا الشائكة، بما يسهم في ترسيخ أسس الأمن والسلم الإقليميين، بعيداً عن سياسات التصعيد.
كما أكد الجانبان خلال المكالمة على أهمية وحدة العالم الإسلامي في هذه المرحلة الحساسة، وضرورة تعزيز التضامن بين شعوبه لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه الأمة.
وأعرب الرئيس العراقي عن شكره للرئيس الإيراني على هذه الدعوة، معبراً عن تطلعه لأن تسهم هذه الزيارة المرتقبة في فتح آفاق جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين بغداد وطهران.
يأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لاحتواء التوترات، حيث يعول المراقبون على مثل هذه اللقاءات والاتصالات بين القوى الإقليمية لتقريب وجهات النظر وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تفرضها الأزمات الراهنة.









