واشنطن – المنشر الاخباري، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على ثبات إدارته على مبدأ “السلام من خلال القوة”، معتبرا إياه الركيزة الأساسية للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران.
ونشر ترامب صورة له عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشال” مرفقة بعبارة “السلام من خلال القوة”، في رسالة واضحة تعكس رؤيته بأن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، لا سيما في المجالات البحرية والصاروخية والنووية.
طهران: المفاوضات مع واشنطن دخلت مرحلة «الصياغة النهائية»
“صفقة ذات مغزى” أو لا شيء
وفي تصريحات تعكس نهجه التفاوضي الحازم، دافع ترامب عن عملية التفاوض الحالية مع طهران، مؤكدا أن واشنطن لن تقبل بأي تسويات جزئية، وأن الخيار المطروح هو إما “صفقة كبيرة وذات مغزى” أو عدم التوصل إلى اتفاق على الإطلاق.
وانتقد ترامب بشدة الاتفاقات السابقة، مشددا على أن أي صفقة جديدة ستكون “جيدة ومناسبة”، ولن تسير على خطى اتفاقيات الإدارة السابقة التي اتهمها بمنح النظام الإيراني مبالغ نقدية كبيرة وفرت له مسارا مفتوحا لامتلاك أسلحة نووية، بحسب تعبيره.
بزشكيان يدعو لتحديث العقيدة العسكرية الإيرانية ويؤكد فشل الوجود الأمريكي في الخليج
مطالب إيرانية وموقف متشدد
وعلى الجانب الإيراني، نقلت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري عن مصادر مطلعة أن طهران تسعى ضمن مذكرة التفاهم المقترحة إلى الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من مواردها المالية المحتجزة.
وبحسب المصادر، تتضمن المذكرة المقترحة – المكونة من 14 مادة – اشتراط إيران الحصول على نصف المبلغ فور الإعلان عن الاتفاق، على أن يتم تحويل الجزء المتبقي خلال 60 يوما.
قطر ترد على “شائعات الـ 12 مليار دولار”.. ماذا يحدث في غرف مفاوضات واشنطنوطهران؟
وأشارت الوكالة إلى أن زيارة المسؤولين الإيرانيين لقطر كانت تهدف إلى وضع آليات تنفيذية للحصول على دفعة أولية بقيمة 12 مليار دولار وإزالة العقبات المالية.
من جانبها، سارعت وزارة الخارجية القطرية إلى نفي التقارير التي أشارت إلى عرض الدوحة مبلغ 12 مليار دولار على إيران لضمان إبرام الاتفاق، واصفة إياها بأنها “غير صحيحة”.
ترامب وقادة الشرق الأوسط في “اتصال الفرصة الأخيرة” مع إيران
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إدارة ترامب التأكيد على أن الحصار الاقتصادي سيظل ساريا وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي ومصدق عليه.
وأوضح مسؤولون أمريكيون أن المفاوضات لا تزال تشهد “أخذا وردا” حول تفاصيل وعبارات جوهرية، مؤكدين أنه لا يتوقع توقيع اتفاق فوري، حيث تصر واشنطن على إنجاز العملية بدقة وبما يضمن مصالحها الوطنية وأمن المنطقة، بعيدا عن الاستعجال الذي قد يؤدي إلى أخطاء استراتيجية.










