طهران – المنشر الاخباري، 26 مايو أيار 2026، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة بـ”انتهاك صارخ” لوقف إطلاق النار القائم بين البلدين، وذلك في أعقاب شن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ما وصفته بـ”ضربات دفاعية” استهدفت مواقع في محافظة هرمزجان جنوب إيران فجر اليوم.
روايتان متضاربتان للمواجهة
أدانت الخارجية الإيرانية الهجمات الأمريكية، واصفة إياها بـ “العدوانية”، ومحملة واشنطن المسؤولية الكاملة عن “عواقب” هذه الأعمال. كما أشارت الوزارة في بيانها إلى أن الولايات المتحدة واصلت ما وصفتها بـ “أعمال غير قانونية”، بما في ذلك عمليات “قرصنة ضد السفن التجارية الإيرانية”، وذلك في خرق مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 9 أبريل الماضي.
في المقابل، أكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية أن الجيش الأمريكي نفذ ضربات “دفاعاً عن النفس” لحماية القوات الأمريكية من تهديدات مباشرة. وأوضح أن الأهداف شملت قوارب إيرانية كانت تحاول زرع ألغام بحرية، بالإضافة إلى مواقع إطلاق صواريخ في جنوب إيران. وشددت القيادة المركزية على أن هذه العمليات تندرج ضمن “إجراء دفاعي”، مؤكدة في الوقت ذاته أن وقف إطلاق النار مع إيران “لا يزال ساري المفعول” من وجهة النظر الأمريكية.
“السلام من خلال القوة”
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التأكيد على نهجه المعروف بـ “السلام من خلال القوة”. وقد نشر ترامب صورة له عبر منصة “تروث سوشال” مع هذا التعليق، في إشارة تعكس عقيدة إدارته الخارجية تجاه إيران.
ويؤمن ترامب أن هذا النهج هو السبيل الوحيد لضمان السلام، وذلك عبر ممارسة ضغوط قصوى وتدمير القدرات العسكرية الاستراتيجية الإيرانية –بما في ذلك القوى البحرية والصاروخية والبرامج النووية– لإجبار طهران على تغيير سلوكها أو الجلوس لطاولة المفاوضات بشروط أمريكية.
وتشير هذه المواجهة المحدودة إلى هشاشة وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو شهر ونصف، حيث يتبادل الجانبان الاتهامات ببدء الاستفزازات. وتضع هذه الحوادث المتكررة مضيق هرمز ومحافظة هرمزجان تحت بؤرة التوتر المستمر، مما يعكس تعقيد الوضع الميداني في ظل محاولات مستمرة للتوصل إلى تسوية سياسية وسط صراع إرادات عسكري لا يزال يهدد الأمن الإقليمي.









