في تطور لافت للمشهد الأمني في جنوب السودان، جددت قيادة قوات دفاع شعب جنوب السودان (SSPDF) تأكيد التزامها الراسخ بمسار السلام والتنفيذ الشامل للاتفاق المُنشّط لتسوية النزاع (R-ARCSS).
يأتي هذا التأكيد في وقت حساس تشهد فيه البلاد تصاعداً في التوترات الميدانية، إثر اتهامات رسمية وجهتها قيادة الجيش لقوات “الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة” (SPLA-IO) بتنفيذ سلسلة من الهجمات المسلحة.
التزام عسكري بمسار السلام والدمج الوطني
في بيان رسمي صادر عن رئيس هيئة الدفاع جيش جنوب السودان، الفريق أول سانتينو دينق وول، شددت المؤسسة العسكرية على أنها لا تزال تضع جهود السلام في صدارة أولوياتها، بما في ذلك المضي قدماً في استكمال عملية دمج قوات المعارضة ضمن جيش وطني موحد، كخطوة جوهرية لترسيخ دعائم الاستقرار في البلاد.
هجمات ميدانية تخرق اتفاق وقف إطلاق النار
كشف البيان عن رصد “أعمال عدائية” وصفت بالخطيرة، استهدفت مواقع تابعة لقوات دفاع شعب جنوب السودان في منطقتي “واط” و”موتوت” بولاية جونقلي، بالإضافة إلى منطقة “موروبو” بمقاطعة ياي ريفر في ولاية الاستوائية الوسطى.
وحمّل البيان عناصر من قوات المعارضة والجماعات المتحالفة معها المسؤولية المباشرة عن تلك الهجمات، معتبراً أن هذه التحركات تمثل خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم، وتهديداً مباشراً لعملية السلام الهشة.
حق الدفاع عن النفس والتأهب الدفاعي
أكدت القيادة العسكرية أن قواتها لا تزال ملتزمة بمواقع تمركزها الحالية تنفيذاً لروح الاتفاق، مع التشديد على احتفاظها الكامل بحق الدفاع عن النفس وفقاً للضوابط الوطنية والمعايير الدولية.
وأوضح بيان جيش جنوب السودان أن توجيهات عليا صدرت لكافة الوحدات العسكرية بالبقاء في حالة تأهب دفاعي للرد الفوري على أي اعتداء قد يطال مواقعها.
تحذيرات من تداعيات التصعيد الأمني
في ختام البيان، وجهت قيادة جيش جنوب السودان دعوة عاجلة إلى جميع الأطراف المعنية بضرورة إعادة تأكيد التزامها بالحوار السياسي واحترام بنود وقف إطلاق النار.
وحذرت من أن استمرار هذه الأعمال العدائية قد يؤدي إلى تدهور الوضع الأمني، مما يضع فرص تحقيق سلام مستدام في جنوب السودان على المحك، ويقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية لدعم المرحلة الانتقالية في جوبا.










