في رسالة وجهها بمناسبة الذكرى السنوية لافتتاح الدورة الأولى البرلمان الإيراني، وبداية السنة الثالثة لنشاط المجلس الثاني عشر، شدد المرشد الإيراني علي خامنئي على ضرورة أن تتركز موافقات البرلمان وقراراته على “خلق الأمل وبناء مستقبل البلاد”، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب استجابة تشريعية ترتقي لمستوى تضحيات الشعب الإيراني.
نقطة تحول تشريعية
اعتبر خامنئي أن المرحلة الحالية تمثل “نقطة تحول” في مسار مجلس الشورى، حيث تبرز مسؤولية النواب في تجسيد إرادة الأمة عبر مضاعفة الجهود في مجالي التشريع والرقابة.
وأكد أن الشعب، الذي أظهر جوهر إيمانه خلال ما سماه “الدفاع المقدس الثالث”، يستحق من ممثليه رؤية مستقبلية واضحة ومساراً مستقراً يمكن البناء عليه، مشدداً على أن تكون قرارات البرلمان مرتبطة بشكل مباشر وعملي باحتياجات المواطنين.
أولويات المرحلة: اقتصاد المقاومة وإعادة الإعمار
حدد خامنئي ملامح خارطة الطريق التشريعية، داعياً البرلمان إلى التركيز على شعار العام 1405 (الهجري الشمسي) المتمثل في “اقتصاد المقاومة في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي”.
وحدد خامنئي الثاني أولويات حاسمة للمرحلة القادمة، أبرزها الاستقرار الاقتصادي عبر خفض التضخم وإدارة السيولة وازدهار الإنتاج، وتعديل خطة التقدم السابعة بما يتماشى مع متطلبات مرحلة ما بعد الحرب، ووضع بنود تشريعية خاصة لترميم وإعادة إعمار ما دمرته “الحربان الثانية والثالثة المفروضتان”، كأولوية قصوى للحكومة وكافة القطاعات.
الوحدة الوطنية كخط دفاع أول
في جانب آخر من رسالته، حذر خامنئي من مخططات العدو التي تهدف إلى “خلق انقسام وتفكك اجتماعي” كتعويض عن الهزائم العسكرية.
واعتبر أن الحفاظ على التماسك الوطني والوحدة بين أطياف الشعب يمثل “مظهراً من مظاهر التقوى”، داعياً النخب السياسية وممثلي البرلمان إلى تجنب الخلافات السياسية العبثية التي تزيد من حدة الفوارق الاجتماعية.
وأكد المرشد الإيراني أن حماية الصفوف المترابطة للأمة هي واجب أخلاقي وسياسي، مطالباً الجميع بعدم تحويل الاختلافات في وجهات النظر إلى صراعات وانقسامات، مشدداً على أن تماسك الأمة وسلامتها يجب أن يكون هو المبدأ الحاكم للعمل السياسي والبرلماني، قولاً وفعلاً، لمواجهة الضغوط الاقتصادية والدعاية السياسية التي تحاول النيل من استقلال البلاد وفخرها.









