طهران تؤكد استمرار الاتصالات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشأن وقف التصعيد وملف مضيق هرمز، لكنها تنفي التوصل إلى تفاهم نهائي وتهاجم تصريحات ترامب حول “الشروط الأمريكية”
طهران – المنشر الإخباري
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، أن المباحثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة لا تزال مستمرة، لكنها لم تصل إلى أي اتفاق نهائي، في وقت رفضت فيه طهران ما وصفته بـ”لغة الإملاءات” الأمريكية، رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن شروط الاتفاق المحتمل مع إيران.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده “ودّعت لغة الـ(يجب) منذ 47 عاماً”، مشدداً على أن “أي طرف غربي لا يمكنه مخاطبة الجمهورية الإسلامية بمنطق الأوامر”، وأن القرارات الإيرانية تُتخذ “وفق مصالح وحقوق الشعب الإيراني”.
وجاءت التصريحات بعد ساعات من إعلان ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن الحصار البحري المفروض على إيران في مضيق هرمز قد تم رفعه، مشيراً إلى أن قراراً نهائياً بشأن الاتفاق مع طهران سيُتخذ قريباً.
واعتبر بقائي أن الإجراءات الأمريكية في مضيق هرمز “غير قانونية منذ البداية”، مؤكداً أنها انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل، إضافة إلى مخالفتها لقواعد حرية الملاحة الدولية.
وأضاف أن طهران “ستنتظر التطبيق العملي على الأرض، وليس التصريحات الإعلامية”، موضحاً أن أي تراجع أمريكي عن الإجراءات الأخيرة “يعني وقف عمل خاطئ لم يكن يجب أن يحدث أساساً”.
وتواصل إيران والولايات المتحدة مباحثاتهما غير المباشرة بوساطة باكستانية وتسهيل قطري، استناداً إلى مقترح إيراني من 14 نقطة يهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ووقف التصعيد البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وأشار بقائي إلى أن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عمان، مؤكداً أن البلدين يعملان على وضع آليات تضمن أمن الملاحة وحماية مصالحهما الوطنية في ظل الظروف الحالية.
كما شدد على أن الأولوية الإيرانية حالياً تتمثل في “إنهاء الحرب ووقف العدوان”، نافياً وجود أي مفاوضات مباشرة تتعلق بالبرنامج النووي في هذه المرحلة.










