دعا نائب رئيس الحرس الثوري الإيراني، يد الله جواني، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاختيار بين القبول بحقوق إيران أو مواصلة الحرب، مؤكداً فشل الأهداف الأمريكية ومحذراً من رد إيراني أقوى وأكثر حسمًا في حال وقوع أي خطأ جديد.
طهران – وضع نائب رئيس الحرس الثوري الإيراني للشؤون السياسية، الجنرال يد الله جواني، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام خيارات مصيرية، مؤكدا أن طهران لن تتنازل عن ثوابتها، وأن الوقت قد حان لكي تختار واشنطن بين “قبول حقوق الشعب الإيراني” أو مواجهة استمرار الحرب.
خطأ استراتيجي في تقييم العزيمة الإيرانية
وفي حديث لوكالة أنباء “إرنا” شدد جواني على أن الأعداء ارتكبوا “خطأ استراتيجيا” فادحا في تقييم قدرات إيران، موضحا أن واشنطن ظنت واهمة أنها قادرة على تحقيق نصر سريع، إلا أن الواقع أفرز مشهدا معاكسا تماما؛ حيث خرجت إيران في موقع أقوى، بينما تتخبط الولايات المتحدة في دوامة من التراجع والفشل.
منذ فبراير.. صراع مفتوح ومستمر
وتأتي هذه المواقف في ظل واقع ميداني ملتهب، حيث انطلقت شرارة الصراع المفتوح في 28 فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية استهدفت قادة إيرانيين كبارا، في مقدمتهم المرشد السابق علي خامنئي. ومنذ ذلك الحين، تشن القوات المسلحة الإيرانية عمليات يومية مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة، استهدفت الأراضي التي تحتلها إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية واسعة الانتشار في المنطقة.
فشل الأهداف الأمريكية وتحول المعادلات
وأكد جواني أن الأهداف الاستراتيجية التي رسمها الأعداء، وعلى رأسها تدمير البرنامج النووي، وتقويض الدفاعات الصاروخية، ومحاولة الإطاحة بالنظام الإيراني قد باءت بالفشل الذريع.
وبدلا من ذلك، نجحت إيران في تغيير المعادلات الإقليمية لصالحها، مشيرا إلى أن طهران باتت اليوم تفرض سيطرتها المهيمنة على مضيق هرمز، محققة بذلك “حقا مشروعا” للشعب الإيراني كان غائبا منذ 500 عام.
الإنذار الأخير لترامب: الطريق “الأسوأ”
وفي رسالة مباشرة ومقتضبة للرئيس الأمريكي، أكد الجنرال جواني أن واشنطن تقف الآن أمام “الطريق السيئ” أو “الطريق الأسوأ”، مشددا على أن الدور الآن في اتخاذ القرار يقع على عاتق الإدارة الأمريكية.
وأضاف محذرا: “إن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى، وأي خطأ جديد سيرتكبه العدو سيواجه برد أقوى وأكثر حسما وإثارة للدهشة مما رآه حتى الآن”.
وبهذا الموقف، تعلن طهران أن زمن التسويات المفتوحة قد ولى، وأن على البيت الأبيض الاختيار بوضوح بين القبول بالشروط الإيرانية أو المضي قدما في مواجهة عسكرية مفتوحة لا تزال نتائجها الكارثية تلوح في أفق المنطقة، وهو ما يضع العالم أمام مرحلة جديدة من الصراع غير المسبوق.










