الرئيس الأميركي يدعم فكرة عقد قمة مباشرة بين الرئيسين الروسي والأوكراني، وسط تحركات دبلوماسية متسارعة لإيجاد مخرج للحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
واشنطن- المنشر_الاخباري
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تأييده لعقد لقاء مباشر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أن مثل هذه الخطوة قد تشكل فرصة حقيقية لدفع جهود السلام وإنهاء الحرب المستمرة بين موسكو وكييف.
وقال ترامب إن فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي “أمر رائع”، مشيراً إلى أن الحوار المباشر بين الطرفين قد يسهم في تقريب وجهات النظر وفتح الباب أمام تسوية سياسية للنزاع الذي دخل عامه الخامس وأدى إلى تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية واسعة على مستوى العالم.
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي بعد ساعات من دعوة وجهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى نظيره الروسي لعقد مفاوضات مباشرة في دولة محايدة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة جديدة لكسر الجمود السياسي الذي يحيط بملف الحرب منذ سنوات.
وتعد هذه الدعوة من أبرز المبادرات السياسية التي صدرت عن كييف خلال الفترة الأخيرة، خاصة أنها تتضمن استعداداً لعقد لقاء مباشر بين الرئيسين للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022.
وتشهد الأزمة الأوكرانية في الأسابيع الأخيرة نشاطاً دبلوماسياً متزايداً، مع تصاعد الضغوط الدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية تنهي واحدة من أكثر الحروب تأثيراً في أوروبا منذ عقود. وتسعى عدة أطراف دولية إلى إعادة إطلاق مسار المفاوضات بعد تعثره لفترات طويلة بسبب الخلافات المتعلقة بالأراضي والضمانات الأمنية ومستقبل المناطق المتنازع عليها.
ويرى مراقبون أن دعم ترامب لفكرة اللقاء المباشر يعكس رغبة متزايدة داخل الأوساط السياسية الأميركية في البحث عن حلول دبلوماسية للصراع، خصوصاً مع استمرار التكاليف الاقتصادية والعسكرية للحرب وتزايد الدعوات الدولية لوقف القتال.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن موقف رسمي من الكرملين بشأن الدعوة الأوكرانية الجديدة، رغم أن موسكو كانت قد أكدت في مناسبات سابقة استعدادها للحوار شريطة مراعاة ما تصفه بـ”الحقائق الجديدة على الأرض”، في إشارة إلى المناطق التي ضمتها روسيا خلال سنوات الحرب.
أما أوكرانيا، فتؤكد باستمرار أن أي تسوية سياسية يجب أن تقوم على احترام سيادتها ووحدة أراضيها، وترفض الاعتراف بأي تغييرات حدودية نتجت عن العمليات العسكرية.
وتسببت الحرب الروسية الأوكرانية منذ اندلاعها في مقتل وإصابة عشرات الآلاف، إضافة إلى نزوح ملايين المدنيين وتدمير مساحات واسعة من البنية التحتية، كما ألقت بظلالها على أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد العالمية.
ويعتقد محللون أن مجرد انعقاد لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي، إذا تحقق، قد يمثل تحولاً مهماً في مسار الأزمة، حتى لو لم يؤدِ فوراً إلى اتفاق نهائي، إذ يمكن أن يفتح المجال أمام مفاوضات أوسع بشأن وقف إطلاق النار وترتيبات الأمن الإقليمي ومستقبل العلاقات بين البلدين.
وفي ظل استمرار المعارك على عدة جبهات، تبقى الأنظار موجهة نحو التحركات الدبلوماسية المقبلة وما إذا كانت ستنجح في تحويل الدعوات السياسية إلى مفاوضات فعلية قد تمهد لإنهاء واحدة من أكثر الأزمات الدولية تعقيداً خلال السنوات الأخيرة.










