مسؤول إيراني بارز يتهم الولايات المتحدة بخرق التفاهمات وفرض حصار بحري، ويشترط الإفراج عن أموال مجمدة واستبعاد التصعيد في مضيق هرمز كمدخل لأي تفاوض
طهران – المنشر_الاخباري
اتهم عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محسن رزيعى ، الولايات المتحدة بالعمل على “تقويض ممنهج للدبلوماسية” مع إيران، محذرًا من أن استمرار الضغوط قد يقود إلى “رد حاسم” من جانب طهران، بحسب تعبيره.
وجاءت تصريحات رضائي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني، حيث قدّم سلسلة اتهامات لواشنطن تتعلق بانتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار وفرض إجراءات وصفها بأنها “تصعيدية” في الإقليم.
وقال المسؤول الإيراني إن الولايات المتحدة خرقت، وفق روايته، أكثر من اتفاق تهدئة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى ما سماه “حرب 12 يومًا” و“حرب رمضان”، والتي قال إنها وقعت خلال فترات كانت تُجرى فيها مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين، دون تقديم أدلة مستقلة يمكن التحقق منها.
وأضاف أن التصعيد الأبرز تمثل في فرض “حصار بحري” قبل انتهاء هدنة مؤقتة، معتبرًا ذلك “انتهاكًا مباشرًا لوقف إطلاق النار وإعلان حرب غير مباشر”.
كما اتهم واشنطن بمواصلة فرض قيود على حركة السفن الإيرانية منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار الإجراءات في أبريل الماضي، واصفًا ذلك بأنه “حصار غير قانوني” يقوض أي مسار للثقة بين الطرفين.
وفي ملف الأموال المجمدة، قال رضائي إن طهران تطالب بالإفراج عن ما لا يقل عن 24 مليار دولار كخطوة أولى لبناء الثقة واستئناف أي مفاوضات محتملة.
وتطرق المسؤول الإيراني إلى البعد الاستراتيجي، معتبرًا أن مضيق هرمز يمثل “أداة ردع رئيسية” بيد إيران، محذرًا من أن استمرار الضغوط قد يدفع طهران إلى استخدام أوراقها في الممرات البحرية الحيوية.
وفي سياق التطورات العسكرية، قال رضائي إن إيران نفذت “ردودًا مباشرة” على أهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، بينها مواقع وقواعد في البحرين، ردًا على هجمات استهدفت — بحسب قوله — منشآت وسفنًا إيرانية في الخليج، وهي روايات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
كما أشار إلى أن النهج الأمريكي، خصوصًا في عهد الرئيس دونالد ترامب، يقوم على “الموازنة بين التهدئة والضغط”، معتبرًا أن هذا الأسلوب “يفقد فعاليته تدريجيًا”.
لبنان
وفي ما يتعلق بلبنان، أكد رضائي استمرار دعم إيران لحزب الله ، معتبرًا ذلك جزءًا من “الالتزامات الاستراتيجية” لطهران في المنطقة.
وقال إن أي تسوية إقليمية شاملة يجب أن تشمل الساحة اللبنانية إلى جانب بقية الجبهات، محذرًا من أن تجاهل هذا البعد يجعل أي اتفاق غير مستقر.
كما شدد على أن إيران تعتبر أي تهديد يستهدف بيروت أو ضواحيها الجنوبية “خطًا أحمر”، مع التأكيد على متابعة التطورات الميدانية عن كثب.
واختتم بتأكيد أن المنطقة تتجه نحو “معادلة ردع متبادل”، وأن مستقبل التهدئة سيظل مرتبطًا بتوازنات القوة أكثر من المسارات الدبلوماسية التقليدية.










