أعلنت رئيسة جمهورية سلوفينيا، ناتاشا بيرتس موسار، اليوم السبت 6 يونيو 2026، عن رفع العلم الفلسطيني بشكل رسمي على الواجهة الرئيسية للقصر الرئاسي في العاصمة “ليوبليانا”.
وجاءت هذه الخطوة السياسية البارزة والمفاجئة بمثابة رد فعل مباشر وتحد واضح لقرار الحكومة السلوفينية الجديدة، والتي كانت قد أصدرت توجيهات رسمية قبل أيام تقضي بإزالة العلم الفلسطيني بشكل كامل من فوق مبنى رئاسة الوزراء، مما فجر انقساما سياسيا داخليا حادا حول السياسة الخارجية للبلاد تجاه قضايا الشرق الأوسط.
وأوضحت موسار، في منشور رسمي ومفصل عبر حسابها على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقا)، أن قرار إعادة رفع العلم الفلسطيني يحمل في طياته دلالات سياسية وأخلاقية عميقة تتجاوز تفاصيل وثوابت القضية الفلسطينية بحد ذاتها؛ مشيرة إلى أن هذا العلم قد استحال في الوقت الراهن رمزا عالميا جامعا للتنديد الدولي الواسع بالانتهاكات الجسيمة والمستمرة للقانون الدولي، ومواثيق حقوق الإنسان، والأعراف الدبلوماسية في الميادين المضطربة.
العلم سيبقى أسبوعا وتنديد بـ “الإبادة الجماعية”
وأكدت الرئيسة السلوفينية في سياق حديثها أن العلم الفلسطيني سيبقى خفاقا ومرفوعا على واجهة القصر الرئاسي المطل على العاصمة لمدة أسبوع كامل، قبل أن يتم نقله بروتوكوليا إلى داخل أروقة المبنى الرئاسي ليكون متاحا بشكل دائم للعرض والمشاهدة أمام الوفود الرسمية والزوار الأجانب والمواطنين.
وفي تصريحات صحفية قوية صبغت طابع الأزمة، نددت موسار بشدة باستمرار ما وصفته علانية بـ”الإبادة الجماعية” المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني؛ مشددة على أن سكان قطاع غزة والضفة الغربية لا يزالون يفتقرون، حتى يومنا هذا، إلى أدنى وأبسط مقومات السلام العادل والاستقرار والكرامة الإنسانية الأساسية.
وأشارت إلى أن هذه المأساة الإنسانية الكبرى لم تتوقف رحاها على الأرض، بل تتفاقم بشكل يومي ومأساوي على الرغم من كافة القرارات والتحذيرات والمطالبات الدولية والأممية المتكررة الداعية لوقف العنف.
انقسام داخلي يعكس صراع الصلاحيات
ويعكس هذا التضاد بين الرئاسة ورئاسة الوزراء في سلوفينيا حجم الخلاف المتنامي داخل القارة الأوروبية بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ودعمها، حيث تحاول بعض الحكومات المحافظة الجديدة التراجع عن خطوات التضامن، بينما تتمسك رئاسة الجمهورية بالعمق الإنساني والقانوني لسياسة سلوفينيا الخارجية.










