أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت 6 يونيو 2026، خلال مشاركته في فعاليات المنتدى الاقتصادي الدولي المنعقد في مدينة سانت بطرسبرغ، أن الهجمات العسكرية المتكررة التي شنتها القوات المسلحة الأوكرانية على المدينة تسببت في حدوث “بعض الضرر” الطفيف للاقتصاد المحلي.
وأوضح بوتين، في تصريحاته أمام حشد من المستثمرين والمسؤولين، أن “تلك الهجمات من الطبيعي ألا تؤدي إلى أي شيء جيد”، مشددا في الوقت ذاته على أن تعزيز منظومات الدفاع الجوي في المنطقة يعد أمرا بالغ الأهمية لحماية البنية التحتية، ومؤكدا بنبرة حاسمة أنه لم تكن هناك أي مخاطر حقيقية أو تهديدات هيكلية تذكر على الاقتصاد الروسي العام جراء هذه الاستهدافات.
وفي السياق السياسي، أعلن الرئيس الروسي رفضه القاطع للعرض المكتوب والمقترح الصادر عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن عقد اجتماع ثنائي عاجل لإجراء محادثات سلام وبحث سبل وقف إطلاق النار، معتبرا أن الأجواء الحالية لا تخدم هذا المسار.
قصف مكثف وتعطيل حركة الطيران في بولكوفو
وتزامنت تصريحات بوتين مع هجمات ميدانية عنيفة؛ حيث شنت القوات المسلحة الأوكرانية، في اليوم الأخير للمنتدى الاقتصادي الدولي، قصفا جديدا ومكثفا على المدينة، فيما وصفه حاكم سانت بطرسبرغ أليكسندر بيجلوف ومسؤولو الدفاع المدني بـ”الهجوم الواسع النطاق والمنسق بالمسيرات العسكرية الانتحارية”.
وأسفر هذا الخطر الجوي الوشيك عن إعلان حالة الطوارئ المؤقتة في مطار “بولكوفو” الدولي—وهو الشريان الجوي الأهم لنقل ضيوف المنتدى والوفود الدولية—حيث توقفت عمليات إقلاع وهبوط الطائرات تماما في الساعات الأولى من الصباح الباكر لضمان سلامة الملاحة الجوية، قبل أن يعلن المسؤولون عن تفعيل ونشاط أنظمة الدفاع الجوي التي تصدت للعديد من الأهداف.
دخان فوق التراث العالمي في اليوم الأول
ولم تكن هذه الضربة هي الأولى من نوعها خلال الأسبوع الجاري؛ ففي اليوم الأول لافتتاح المنتدى الاقتصادي الأربعاء الماضي، تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود في السماء فوق أروقة “البلدة القديمة” التاريخية، جراء هجوم بطائرة مسيرة استهدف بنجاح مصفاة نفط حيوية في الضواحي.
ويذكر أن منطقة البلدة القديمة في سانت بطرسبرغ تحظى بمكانة تاريخية وفلسفية عالمية خاصة، لكونها مدرجة بشكل رسمي على قائمة منظمة “اليونسكو” لمواقع التراث العالمي، مما يضفي أبعادا رمزية معقدة على جولة التصعيد الأخيرة










