الحزب يحمّل السلطات في بيروت مسؤولية تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، ويعتبر استهداف آلية للجيش اللبناني الذي أودى بحياة ثلاثة عسكريين نتيجة مباشرة لـ”التنازلات المجانية” أمام الضغوط الأميركية والإسرائيلية.
بيروت – المنشر_الاخباري
صعّد حزب الله لهجته تجاه السلطات اللبنانية، متهماً إياها بالتفريط في السيادة الوطنية بعد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت آلية تابعة للجيش اللبناني في جنوب البلاد وأسفرت عن مقتل ثلاثة عسكريين بينهم ضابطان.
وفي بيان شديد اللهجة، وصف الحزب الهجوم الإسرائيلي بأنه “جريمة متعمدة ومخطط لها”، مؤكداً أن استهداف الجيش اللبناني يمثل حلقة جديدة في سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان، لا سيما في الجنوب والبقاع الغربي.
واعتبر حزب الله أن الهجوم جاء نتيجة ما وصفه بـ”تجاهل السلطات لسيادة البلاد وحياة مواطنيها”، مشيراً إلى أن ما عدّه “تنازلات مجانية” و”خضوعاً كاملاً للمطالب الإسرائيلية في واشنطن” شجع إسرائيل على مواصلة استهداف اللبنانيين وحتى عناصر المؤسسة العسكرية.
وأكد الحزب تضامنه الكامل مع الجيش اللبناني، مقدماً تعازيه لعائلات الضحايا وقيادة المؤسسة العسكرية، ومشدداً على دعمه للجيش في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن مقتل عميد وقيادة ميدانية وجندي إثر غارة إسرائيلية استهدفت آليتهم العسكرية على طريق الخردلي في جنوب لبنان، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين.
وفي تطور موازٍ، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بمقتل ستة أشخاص وإصابة أربعة آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة السكسكية بقضاء صيدا، فيما قُتل شخص آخر جراء استهداف سيارة بطائرة مسيّرة في منطقة دير الزهراني.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية رغم اتفاقات التهدئة المعلنة، ما يفاقم التوترات السياسية والأمنية داخل البلاد ويعيد الجدل حول مستقبل المواجهة بين إسرائيل وحزب الله ودور الدولة اللبنانية في احتواء التصعيد.










