لهجة إيرانية غير مسبوقة ترفع منسوب التوتر في المنطقة عقب الغارات على بيروت.. وإسرائيل ترفع حالة التأهب تحسباً لرد واسع متعدد الجبهات
بيروت- المنشر الإخباري
دخلت المواجهة في الشرق الأوسط مرحلة أكثر سخونة، بعدما توعد مسؤول إيراني بارز بأن بلاده سترد بـ“رد حاسم ومؤلم” على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في تطور ينذر بتوسّع رقعة الاشتباك إلى مستوى إقليمي مفتوح.
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، في منشور على منصة “إكس”، إن الرد الإيراني على الهجوم “سيكون حاسماً ومؤلماً”، مضيفاً بلهجة تصعيدية حادة أن “هذه الكلاب المسعورة يجب تأديبها وإعادتها إلى مكانها”، في تصريحات تعكس تحولاً لافتاً في خطاب طهران.
ولم يكتف رضائي بذلك، بل دعا إلى “مراقبة سماء الأراضي المحتلة”، في إشارة اعتبرها مراقبون تهديداً مباشراً باحتمال تنفيذ رد عسكري وشيك أو عمليات نوعية خلال الفترة المقبلة.
إسرائيل ترفع التأهب
في المقابل، دخلت إسرائيل حالة استنفار أمني وعسكري، حيث ذكرت وسائل إعلام عبرية، بينها القناة 14، أن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهب إلى درجات عالية، وسط مخاوف من رد إيراني مباشر أو عمليات تنفذها حلفاء طهران في أكثر من جبهة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس بعد سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، ما زاد من احتمالات توسع دائرة المواجهة خارج الحدود اللبنانية.
بيروت في قلب النار
وكانت إسرائيل قد شنت ضربات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة فجرت موجة تحذيرات دولية من انفجار الوضع الإقليمي، خصوصاً مع تزايد الحديث عن حرب متعددة الجبهات تمتد من لبنان إلى غزة وربما أبعد من ذلك.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الضربة الإسرائيلية جاءت رغم تحذيرات دولية وأميركية من أن أي استهداف لبيروت قد يشعل ردوداً متسلسلة ويقوّض ما تبقى من جهود التهدئة في المنطقة.
مشهد إقليمي قابل للاشتعال
في ظل هذا التصعيد، تبدو الجبهة اللبنانية أكثر المناطق سخونة، مع استمرار الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله، وتزايد الضربات المتبادلة التي تنذر بانفجار أوسع إذا خرجت الأمور عن السيطرة.
كما تتقاطع التطورات الميدانية مع حالة دبلوماسية شديدة التعقيد، حيث تتعثر جهود احتواء التصعيد وسط تداخل الملفات: غزة، لبنان، وإيران، في مشهد إقليمي شديد الحساسية.
مخاوف من حرب متعددة الجبهات
ويرى مراقبون أن التصعيد الإيراني الأخير، بالتوازي مع الغارات الإسرائيلية، قد يكون مؤشراً على انتقال المنطقة إلى مرحلة “حافة الهاوية”، حيث تتداخل الحسابات العسكرية والسياسية بشكل غير مسبوق.
وفي ظل هذا الوضع المتفجر، تحذر دوائر سياسية من أن أي ضربة غير محسوبة قد تتحول إلى شرارة حرب إقليمية واسعة، قد لا تبقى محصورة في جبهة واحدة، بل تمتد عبر أكثر من دولة وساحة في الشرق الأوسط.










