طهران | المنشر الإخباري، أعلنت “القيادة المركزية لختم الأنبياء” التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، عن وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، وذلك بعد تنفيذ سلسلة من الهجمات الصاروخية التي وصفتها بأنها جاءت “رداً مؤلماً” على “اعتداءات وشرور إسرائيل في جنوب لبنان ومنطقة الضاحية بدعم أمريكي”.
وأكدت القاعدة في بيانها أن هذه الهجمات نُفذت دعماً للشعب اللبناني، معربة عن أملها في أن يشكل هذا العمل “درساً” لإسرائيل وأنصارها.
ومع إعلان وقف العمليات، وجهت القيادة المركزية تحذيراً شديد اللهجة لإسرائيل، مؤكدة أنه في حال استمرار الهجمات، لا سيما في جنوب لبنان، فإن الرد الإيراني القادم سيكون “أكثر قسوة وسحقاً”.
تأتي هذه التطورات في أعقاب تصاعد ميداني شهدته المنطقة بعد هجمات شنها الجيش الإسرائيلي ضد “حزب الله”، الجماعة شبه العسكرية التابعة للحكومة الإيرانية، مما دفع الأخيرة للرد بالصواريخ.
ترامب يضغط من أجل وقف إطلاق النار
يتزامن إعلان إيران عن وقف العمليات مع تحركات دبلوماسية مكثفة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
فبعد ساعات من دعوته العلنية عبر منصة “Truth Social” للجانبين الإيراني والإسرائيلي بوقف الهجمات المتبادلة فوراً، أشار ترامب إلى أن الطرفين باتا يرغبان في التوصل لوقف فوري لإطلاق النار، مؤكداً أن المفاوضات النهائية لتحقيق السلام تجري حالياً.
وفي سياق تعليقه على سير المفاوضات، حذر ترامب من أن “الجهل أو الغباء” قد يمثلان عقبة تحول دون الوصول إلى اتفاق نهائي.
كما شدد الرئيس الأمريكي على موقف واشنطن الصارم من الملف الإيراني، مؤكداً أن الحصار البحري المفروض على طهران سيظل قائماً وسيتم تنفيذه “بكل قوة” حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.
وتضع هذه التطورات الميدانية والسياسية المنطقة أمام مرحلة حاسمة، حيث تتداخل التهديدات الإيرانية بالرد القاسي مع الجهود الأمريكية الجارية لفرض وقف إطلاق نار دائم، وسط ترقب لما ستؤول إليه المفاوضات في ظل استمرار العقوبات والحصار البحري.










