صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، اليوم الإثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون جديد يوسع آليات اقتطاع الأموال من عائدات الضرائب الفلسطينية (المقاصة). ويهدف هذا التشريع إلى فرض مزيد من الخناق المالي على السلطة الفلسطينية عبر خصم مبالغ إضافية بذريعة تغطية التعويضات والإعانات التي تدفعها مؤسسات الاحتلال للمتضررين من العمليات الفلسطينية.
وبحسب نص القانون، الذي بادر إليه عضو الكنيست عن حزب “الليكود” أفيحاي بوآرون، فإن الاقتطاعات الجديدة ستشمل مبالغ التعويضات ومدفوعات التأمين الوطني للمصابين وعائلات القتلى، إلى جانب تعويضات أضرار الممتلكات التي تُصرف عبر صندوق التعويضات وسلطة ضريبة الأملاك الإسرائيلية. وينص القانون على أن يرفع وزير المالية تقريراً سنوياً إلى المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) يتضمن حجم هذه المدفوعات، ليقرر الأخير قيمة الأموال التي ستُقتطع من مستحقات السلطة الفلسطينية خلال العام اللاحق.
آلية التنفيذ والأثر الرجعي
ووفقاً للآلية المقررة، سيتم تحويل الأموال المقتطعة أولاً لتغطية التعويضات والديون المستحقة للمتضررين، وفي حال تبقي أي فائض مالي منها، فإنه يُحوّل مباشرة إلى خزينة الدولة الإسرائيلية. وستسري هذه الاقتطاعات بأثر رجعي على كافة المدفوعات والتعويضات التي صُرفت اعتباراً من الأول من يناير 2025، مما يلزم الجهات الحكومية بتزويد وزارة المالية بالمعطيات اللازمة لاحتساب المبالغ.
وعقب المصادقة على القانون، صرح النائب بوآرون بإن “السلطة الفلسطينية اختارت على مدار سنوات تشجيع الإرهاب، وقد حان الوقت لكي تتحمل نتائجه”، على حد تعبيره، مستخدماً الذرائع الأمنية المعتادة لتبرير السيطرة على العائدات الفلسطينية.
ضغوط اقتصادية ممنهجة
سياق الأزمة: يأتي هذا القانون في سياق سياسة إسرائيلية معلنة لتكثيف الضغوط الاقتصادية على السلطة الفلسطينية، وضمن توجه متطرف يقوده وزير المالية والوزير في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا مراراً إلى تقليص مصادر تمويل السلطة ودفعها نحو حافة الانهيار المالي. وأدت هذه السياسة الممنهجة خلال السنوات الأخيرة إلى احتجاز واقتطاع مئات ملايين الشواكل، مما يسبب في عجز مالي خانق للحكومة الفلسطينية وعجزها عن الوفاء بالتزاماتها وصرف رواتب موظفيها بانتظام.











