سقوط “أسد المقطم”: القبض على معاون صبري نخنوخ وتوسع التحقيقات في جرائم البلطجة والاتجار بالأثار
في تطور متسارع لملف القضية التي هزت الرأي العام المصري، ألقت مباحث القاهرة، مساء أمس، القبض على المدعو “بيشوي أبو لافي”، المعروف بلقب “أسد المقطم”، وذلك في إطار التحقيقات الموسعة التي تجريها النيابة العامة مع صبري نخنوخ ومعاونيه. وكشفت التحريات الأمنية أن “أبو لافي” يُعد أحد الأذرع الرئيسية لنخنوخ، حيث تورط معه في مشاجرة معرض سيارات التجمع الخامس الشهيرة، بالإضافة إلى اشتراكه في سلسلة من جرائم البلطجة والترويع التي أُسندت إلى العصابة.
“شركة حراسة” كستار للنشاط الإجرامي
وأوضحت التحريات أن المتهم بيشوي كان يزعم امتلاكه وإدارته لشركة حراسة خاصة بمنطقة المقطم، وهي الشركة التي اتضح أنها كانت تستخدم كستار شرعي لممارسة أعمال البلطجة والتعدي على المواطنين وفرض السيطرة بالقوة، وهو نفس الأسلوب الذي اتبعه صبري نخنوخ.
تفاصيل مشاجرة معرض السيارات
تعود خيوط القضية إلى تلقي غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن القاهرة بلاغاً بنشوب مشاجرة عنيفة داخل معرض سيارات بالتجمع الخامس. وبتكليف من اللواء علاء بشندي، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، حيث تبين أن الخلاف بدأ كـ “مشادة كلامية” بين صبري نخنوخ ونجل شقيقه من جهة، وصاحب معرض السيارات من جهة أخرى، بسبب نزاع حول “فيلا”. سرعان ما تحول الخلاف إلى مشاجرة تعدَّى فيها نخنوخ ومعاونوه على صاحب المعرض، مما استدعى اصطحاب أطراف المشاجرة إلى قسم الشرطة وتحرير محضر بالواقعة.
ترسانة أسلحة وقطع أثرية
وفي سياق متصل، قرر قاضي المعارضات تجديد حبس صبري نخنوخ وآخرين 15 يوماً على ذمة التحقيقات، في قضايا تشمل البلطجة، فرض السيطرة، حيازة أسلحة وذخائر غير مرخصة، وحيازة قطع أثرية. وقد أسفرت عمليات تفتيش مسكن نخنوخ والمقار التابعة له عن ضبط ترسانة أسلحة شملت بندقيتين آليتين، رشاشاً، طبنجة، وأسلحة صوت وضغط هواء، بالإضافة إلى نحو 1000 طلقة حية، وأجهزة اتصال غير مرخصة. كما عثرت القوات على 10 قطع أثرية ووحدة تسجيل كاميرات مراقبة كانت قد سُرقت من المعرض الذي شهد المشاجرة.
وبفحص هواتف المتهمين، تكشفت وقائع صادمة، حيث أظهرت مقاطع ومحتويات تدين نخنوخ وعصابته بجرائم خطف واحتجاز مصحوب بتعذيب بدني، وإكراه ضحاياهم على توقيع إيصالات أمانة، فضلاً عن حيازة حيوانات برية شرسة تُستخدم في ترهيب المواطنين.
ضربة موجعة للنشاط المالي للعصابة
وفي ضربة قوية لشبكة “نخنوخ”، أصدرت النيابة العامة قراراً بالتحفظ على أموال صبري نخنوخ وأسرته (زوجاته وأبنائه)، وإدراجهم على قوائم المنع من السفر. وشمل القرار المنقولات، الأسهم، السندات، الخزائن، الودائع، والمحافظ الإلكترونية والأصول العقارية.
يأتي هذا القرار بعد أن كشفت التحقيقات المالية الموازية عن لجوء العصابة إلى عمليات “غسل أموال” معقدة لإخفاء العائدات غير المشروعة الناتجة عن أنشطتهم الإجرامية. وقد تم إخطار كافة الجهات المعنية، بما فيها البنوك والبورصة والشهر العقاري، لضمان عدم تصرف المتهمين في هذه الأموال لحين الفصل في القضية.










