في إطار استمرار العمليات العسكرية والاستخباراتية الموجهة ضد البنية التحتية لحركة حماس في قطاع غزة، زعم الجيش الإسرائيلي بالتعاون الوثيق مع جهاز الأمن العام “الشاباك”، نجاحه في اغتيال رئيس شبكة تحويل الأموال التابعة للحركة، بالإضافة إلى نائبه، إثر غارة جوية استهدفت موقعاً في شمال القطاع.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الجهود الاستخباراتية الإسرائيلية لتجفيف ما تصفه بـ”منابع تمويل الإرهاب” وشل القدرات المالية للأجنحة المسلحة للفصائل الفلسطينية.
تفاصيل الضربات الجوية الدقيقة
ووفقاً لبيان مشترك صادر عن الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك”، فقد تم تنفيذ عملية الاغتيال عبر ضربة جوية وصفت بـ”الدقيقة” يوم الأحد الماضي. واستهدفت الغارة بشكل مباشر رئيس الشبكة المالية المدعو “خضر الجماصي”، ونائبه “محمد حرزين”.
وأوضح البيان أن الجماصي وحرزين كانا يديران شبكة مالية معقدة وواسعة النطاق من الصرافين تضم عشرات الأشخاص المنتشرين في مناطق مختلفة، حيث نشطت هذه الشبكة طوال فترة الحرب لنقل وتدفق عشرات الملايين من الدولارات لصالح الجناح العسكري للحركة (كتائب القسام).
تفاصيل الدور المالي للشبكة المستهدفة
وأشار البيان الإسرائيلي إلى أن الأموال التي تولت الشبكة نقلها وإدارتها كانت تُستخدم بشكل أساسي لدفع رواتب عناصر حركة “حماس”، إلى جانب تمويل ودعم عمليات التخطيط اللوجستي والعسكري لتنفيذ هجمات مسلحة ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في القطاع والبلدات المحيطة. وشددت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على أن ضرب هذه الشبكة يمثل ضربة قوية ومؤثرة لقدرة الحركة على إعادة بناء قدراتها القتالية أو الاستمرار في إدارة شؤونها المالية الميدانية في ظل الضغط العسكري المتواصل.
سلسلة اغتيالات ملاحقة للمسؤولين الماليين
ولم تكن هذه العملية هي الأولى من نوعها، حيث أشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أن هذا الاغتيال يأتي استكمالاً لسلسلة من العمليات المركزة التي طالت مسؤولين ماليين بارزين في الحركة على مدار العام الماضي.
ومن أبرز الأسماء التي تم استهدافها سابقاً في سياق هذه الحملة المالية، “فراس مشهراوي” و”إيهاب خريزم”، واللذان كانا يشغلان أدواراً محورية في عمليات التمويل الخارجي والداخلي للحركة.
الإجراءات الاحترازية والوضع الميداني بجنوب القطاع
وفي محاولة لتفادي الانتقادات الدولية بشأن الضحايا المدنيين، أكد الجيش في بيانه أنه اتخذ إجراءات احترازية مشددة لتقليل المخاطر على السكان المدنيين في المنطقة المستهدفة، وذلك من خلال الاعتماد على ذخائر دقيقة التوجيه والمراقبة الجوية اللصيقة قبل تنفيذ الغارة.
وعلى صعيد متصل، شدد الجيش على استمرار تواجد وقدرة قواته المنتشرة في جنوب قطاع غزة بموجب التفاهمات واتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مؤكداً أنها تعمل بيقظة تامة لإزالة أي تهديد فوري قد يطرأ على الأرض.










